التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

الباب الحادي والأربعون

في اتِّباع الإمام وما يلزم المأموم

نُدب له أن لا يقطع التكبير حتّى يقطعه، وإن فاتته الفاتحة معه ثمّ نسي إعادتها فإن كان في صلاة لا يحرز فيها بالقراءة فلا فساد عليه، وإن كان في الأوّلتين من الهاجرة أو العصر أعاد، لأنّه لا يحرزها فيهما لا إن كان في الأخيرتين منهما؛ ويعيد فيما يجهر فيه بها.

أبو المؤثر: لا يعيد إن كان خلف الإمام ولا يجهر إلاّ إن فاتته السورة، فيلزمه أن يعيد القراءة وإلاّ أبدل.

ابن محبوب: لا يعيد إن قرأ الإمام آية فأكثر. ابن بركة: من _أحرم قبل إمامه ظنّا أنّه قد كبّر أعاده بعده، لأنّه مقتد به، وكذا إن سلّم قبله أو ركع أو سجد، فليرجع إلى حاله حتّى [283] يفعله إمامه ثمّ يتبعه، ولا ينتظر لحوقه.

ومن تعمّد سبقه في شيء فسدت عليه لخروجه عن معناه، فمن أتى صلاة على غير ما أُمر به بلا عذر فإنّه غير مؤدّ لها.

ومن سبقه بنسيان رجع إلى حدّ خرج منه به وأتبعه، وقيل: من قرأ قبله مضى على قراءته، ولا يعيدها إلاّ الركعة الأولى فلا يقرأ فيها قبله، وكُره بلا فساد أن يبتدئها قبله. وإن سبقه بشيء فقام ليبدله قبل أن يسلّم أعاد.

أبو سعيد: إن تعمّد سبقه في حدّ فسدت عليه ولا تنفعه رجعته لإحداثه مفسدا لها، وتنفعه في غير العمد إلى حدّ هو فيه إن أدركه فيه، وإلاّ وساواه، وأتمّ حدّه لم يضره، وإن رجع إليه فوافقه خارجا منه كان على حالة هو فيها بلا رجوع حتّى يصير في التالي، ثمّ يلحقه.

ومن أحرم قبله أعاده بعده بلا تسليم عليه ما لم يجاوز إلى الركوع ناسيا، فإذا جاوزه ابتدأها بتوجيه وإحرام، ولحقه حيث أدركه ما لم يجاوز حدّا فيلزمه إعادة