التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

التكبير بلا تسليم ولا توجيه. قال خميس: ولا يبعد القول بهما كما يُحكى عن الشافعي.

ومن تعمّد رفع رأسه قبله فسدت عليه، وقيل: لا (140)، حتّى يرفعه مرّتين وإن بلا توال.

ومن اشتغل قلبه فيها حتّى أتمّها الإمام ولم يدر هو ما صلّى، ولا ما قرأ إلاّ أنّه يتبعه كُره فعله بلا فساد حتّى يعلم أنّه تعمّد ترك شيء منها. ومن دخل فيها وقد سبقه بركعة أو أكثر فكرّ به خبث عند قراءة الإمام التاحيّات الأخيرة فلا يقوم لبدل ما فاته، ولو قضاها هو حتّى يسلّم الإمام؛ وفسدت إن تعمّده.

والجاهل فيه أهون من المتعمّد.

قال خميس: لا يتبيّن لي له عذر في مخالفة حقّ مجمع عليه؛ وعندنا لا تجوز خلف إمام إلاّ بصلاته في محلّ تجوز به إن كان إمام مسجد.

وإن قام للبدل في حدّ ما لو أحدث الإمام تمّت صلاته فدخل في العمل قبل أن يسلّم، فقيل: إن كان في قيامه وقد صار في حدّ ذلك فهو أرخص ما قيل فيه؛ قال: إن صحّ. فإن ركع قبل أن يسلّم تمّت صلاته على هذا القول، وإذا ثبت فسواء ركع أم لا.

وقيل: من صلّى خلفه ولم يثبت إلاّ على الإحرام فلا نقض عليه، وألزمه له ابن المسبح.

ومن شكّ في صلاته وهو تابع له (140) فلا نقض عليه، وقد أُمر باتّباعه فتتمّ له، وناقصة على من يسايره، والخلف في فسادها؛ ولزم متعمّد سبقه اتّفاقا.

ابن أحمد: من أشغله تعقّل قراءة الإمام وتكبيره عن قراءة نفسه وتكبيره وهو يقرأ أو يكبّر، كُره له ذلك ولو حال سجوده ليعقل ذلك، ولا يؤمن عليه النقض.

ومن تشاغل بوساوس أو غيره حتّى سبقه فلا نقض عليه إن لم يكن بينهما حدّ.