الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨ومن تشاغل في التاحيّات حتّى قام الإمام وقرأ، ثمّ قام هو فأدرك الركوع معه فهل فسدت لأنّ القراءة حدّ أم لا لأنَّها ليست إياه؟ هنا قولان؛ وإن رفع منه قبل قيامه هو فسدت عليه.
ومن أحرم معه وتابعه في ركعة أو أكثر، ثمّ سبقه بحدّ لا أحدهما فيه ثمّ لحقه، ففي التمام قولان. وإن لم يدركه فيها وكمل بينهما حدّ، وكان كلّما خرج من حدّ دخل الإمام في آخر فلم يتداركا إلى التاحيّات قبل أن يسلّم، فإن أدرك معه حدّا من آخر الصلاة فقد لحقه -قيل-، وإلاّ فلا؛ والقعود لها إلى الرسول حدّ لأنّه لو أحدث بعدُ تمّت صلاته.
قال خميس: وإن أدركه وقد صار بحدّ ذلك فلا يكون مدركا معه ولو أحرم معه، وإن سبقه بعد الإحرام معه بحدّين أو أكثر حتّى أدركه في الأخير بحيث ما لو أحدث فيه لفسدت كان مدركا لها عند بعض إن أدرك معه تامّا، لا إن فاته ولو قليله إلاّ على الخلف [284] في إدراك الحدّ.
أبو عبد الله: من دخل معه من أوّلها ثمّ سبقه حتّى صار بينهما حدّ أو أكثر إلى أن أدركه آخذا في التاحيّات، وقد قرأ إلى الرسول، وقام وهو يقرأها وسلّم معه أو قرأها وقام بتشهّد، أو قرأها فسلّم معه، ففي فسادها قولان؛ فعلى القول بعدمه أنّه إن أدركه قبل أن يفرغ منها إلى الرسول أنّ ذلك حدّ، ولعلّه -قيل- إن أدرك معه القعود إلى أن يقرأ هو إلى عبده قبل أن يسلّم فقد أدركه معه، واختير الأوّل.
فصل
من لم يدخل مع إمام من أوّل، وأدركه في سجود، فإن دخل معه في حدّ ثمّ سبقه بتامّ فهو سبق مفسد لا ما سبقه به من أوّل قبل دخوله معه فيه إن أدركه ولو في قعود، وقيل: إن أدرك قعوده من أوّله، وقيل: إن قرأ التاحيّات قبل أن يصل إلى الرسول، واختار خميس أنّه إن دخل في القعود معه قبل أن يقرأ إليه فقد أدركه في