الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠الباب الثاني والأربعون
في تنبيه الإمام إذا سها أو تعايا
ونُدب أن يُنبَّه بسبحان الله. أبو سعيد: إن قام بدل قعوده (142) أو عكس نبّهه من خلفه (143) فيما بين قيام وقعود حتّى يقوم كما مرّ، وإن أتمّ على السهو بينهما ظانّا الجواز له الانتظار الإمام، ولم يتعدّ إلى القيام فلا نقض عليه إن لم يتعمّد، وإن مضى ولم ينتبه بطلت إمامته وأتمّ من خلفه.
وإن كان أصمّ فنُبّه ولم يسمع، فرماه بحصاة فانتبه فسدت على الرامي لأنّه عمل، وقيل: لا لأنّه من مصالحها (144)؛ وكذا إن تنحنح له. وقيل: يُجهر له بما هو فيه حتّى ينتبه، وإن أراد أن يسبّح له فغلط ببسم الله، أو سبحانك الله فقولان أيضا.
ولا بأس أن يسبّح له أكثر من واحد، ولا إن لم يسمع فقطع أحدهم صلاته فدنى منه، وأعلمه ثمّ يبتدئها.
أبوسعيد: إن اتَّبعه من خلفه عالما بغلطه، فقيل: تتمّ له إذا تبعه احتياطا، وقيل: لا، وعليه أن يسبّح له، فإن لم يفعل فسدت صلاته.
وإن قام بعد الأخيرة فسبّح له فلم يقعد فليسلّموا، ويقولوا قضيت.
وإن نسي سجدة أو قراءة فسلّم وأتمّ من خلفه ما نسي تمّت صلاتهم، وإن لم يتمُّوا فسدت؛ واختار خميس أنّه إن نسي السجدة الأخيرة والتاحيّات وانصرف وأتمّوا تمّت لهم، وإن ترك ذلك وسطها قبل الحدّ الآخر استحسن إذا سبّحوا له، ومضى على الغلط أن يتمّوا ما ترك وباقيها، وخرج منهم لعلمهم بفسادها، وإن أتمّوا ما ترك ولحقوه وأتمّوا معه فلا يؤمن عليهم لعلمهم بفسادها عليهم أيضا.
وإن أتبعوه ولم يتمّوا ما نسي فذلك أشدّ، وأرجو أن تفسد على الكلّ.
قال زيّاد: صلّينا الجمعة بصُحار خلف يمان فلمّا بقي من الركعتين سجدة قعد ولم يسجدها فأبطأ، وكبّر رجل وسجد وتبعه الناس ورفعوا، ثمّ كبّر هو وسجد ولم