التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

الباب الثالث والأربعون

في صلاة المقيم بالمسافر وعكسه

أبو سعيد: ثبت أنّ إمامته بالمقيم صلاة نفسه، وهو القصر كعكسه وهي التمام. ولا تجزي إذ لا تجزي صلاة المسافر عن صلاة المقيم وعكسه جائز تماما؛ وتبعا له فإن أمّ مسافر بمقيم تامّة فسدت، والخلف في صلاة المسافر، فقيل: لا تضرّه الزيادة، وقيل: تضرّه؛ وأمّا صلاته بصلاة المسافر أربعا فلا تتمّ لأنّ الزيادة إن كانت نفلا فالفرض لا يقوم به، وإن كانت باطلاً فالحقّ لا يقوم به.

وإن اعتقد التمام بصلاة المقيم أبدل، وعليه أن يقول: أصلّي بصلاة الإمام. ومن جمع وصلّى الأولى وحده وأراد العصر مع الجماعة فقعد في التاحيّات منتظرا، فإذا وصل الرسول فله أن يسلّم، وأن ينتظر بعده.

وإن صلّى المسافر الأولى ثمّ رأى مسافرين يصلّونها والعصر جماعة فلا يصلّه معهم، وأجازه أبو سعيد إن كان في وقته.

وقيل: إن صلّى بقوم ركعة ثمّ أحدث فأخذ بيد مقيم فصلّى بهم أخرى، فإنّه يقدّم رَجلا يسلّم بهم، ويتأخّر هو ويتمّ، وكذا من معهم من المقيمين يتمّون فرادى.

وإن أتى إلى قوم يتمّون وهو يقصّر وأدرك معهم ركعة، فلمّا قضوا زاد إليها أخرى ثمّ سلّم، لم يجز له ذلك، وعليه أن يتمّ صلاة الإمام لدخوله فيها، ويبدل ما فاته به إذ لا تتمّ صلاته إلاّ بصلاته.

وإن صلّى بها ثمّ ذكر أنّه صلّى بثوب نجس أو بلا طهر أعادها قصرا إن ذكر في الوقت، وإلاّ فقولان.

أبو سعيد: إن دخل في صلاة المقيم فأدرك معه حدّا فأكثر لزمه التمام، وإن فسدت صلاة الإمام بما لا يفسد على من خلفه صلّى المسافر صلاة نفسه في الوقت إذ لم تنعقد له صلاة الإمام. ابن أحمد: إن كان الفساد من قبله أبدلها فيه قصرا وبعده