الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣تماما، وإن كان من قبل الإمام أبدلها قصرا مطلقا؛ وكذا إن صلّى الجمعة ثمّ علم فسادها. وإن كان في الوقت أبدلها أربعا، وإن كان بعده فقولان.
فصل
يقول المسافر إذا دخل على المقيم: أصلّي بصلاة الإمام، ولا يذكر قصرا ولا تماما، فإن [286] دخل في الأولى صلاّها به كأنّه مقيم، وإن دخل في الثانية ولم يصلّ الأولى قدّمها ركعتين إن كانت ظهرا أو ثلاثا إن كانت مغربا، فإذا قرأ إلى الرسول سلّم وسكت، ولا يتحوّل حتّى يقيم وجماعته، فيقوم معهم للثانية تماما يجمعها إلى التي صلاّها أوّلا قصرا، وإن شاء صلّى كلاّ في وقتها معه كأنّه مقيم على ما مرّ من النية.
وقيل: إن صلّى بمسافر ثمّ ذكر أنّه بلا وضوء أو بثوبه نجس مضى على صلاة المقيم، وإن أخّر الأولى إلى الأخيرة فصلاّها في (146) جماعة في غيم بتحرّي الوقت، ثمّ بان أنّهم صلّوا قبله تمّت صلاته، ويصلّي المقيمون في الوقت.
وإن صلّى بهم العتمة مسافرا نوى القصر وهم يتمّون، فلمّا قرأ التاحيّات قام فزاد ركعة أو أقلّ ولم يسبّحوا له، فلمّا ذكر سلّم، وأتّموا تاركين له وغلطه تمّت صلاتهم، وإن أتمّوا به عليه خيف فسادها.
ولا بأس على مسافر أن يصلّي خلف من لا يعرفه موافقا إذا لم ير منه خلافا في الصلاة، ولو يرفع يديه ولا يبسمل.
وقيل: لا يكون إماما للمقيمين إلاّ فيما تولّى فيه الصلاة، أو كان أولى بالإمامة ولو في غيره، فإذا سلّم قاموا فأتمّوا فرادى، وقيل: إن صلّى مع مقيمين فانتقض وضوء الإمام فقدّمه وقد أحرم معهم، فله أن يتمّها بهم تماما لدخولها فيه كما مرّ.
وقيل: إن أدرك المقيم ركعة ذات سورة من صلاة المسافر، فإذا سلّم قام المقيم فأتى بثانية يقرأ فيها، ثمّ يقعد قدر ما ينال مجلسه الأرض، ولا يمكث، ثمّ يقوم