التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

للأخيرتين، وقيل: إذا سلّم قام المقيم بدون ذلك كأنّه مع مقيم، وهو أن يصلّي ركعتين بقراءتهما، ثمّ يقرأ التاحيّات ثمّ يقوم لركعة أو أكثر حتّى يبلغ حيث أدركه، فيكون ما أدركه معه آخر صلاته هو وما أبدله أوّلها.

فصل

من ائتمّ بمسافر بلا علم ثمّ علم عند تسليمه من ركعتين، فإن اعتقد أداءها بصلاة الإمام لا قصرا ولا تماما تمّت تمامًا، وإن اعتقده فسدت.

وإن صلّى المسافر بصلاة المقيم، قال ابن سعيد: إن اعتقد التمام فسدت. أبو عبد الله: إن صلّى هو خلف مسافر فيحدث فيقدّمه فإنّه يتمّ القصر، ثمّ يجرّ كما مرّ من يسلّم بالقوم، ثمّ يتمّ هو، فإن لم يقرب منه وراءه مقصّرا أتمّ وتركهم.

وقال غيره: إنّ الجرّ عمل، ولكن إذا أتمّ القصر تأخّر وتقدّم منهم من يسلّم بهم، وأتمّ هو وحده لا للباقين معه مقيمين.

أبو زيّاد: لا يؤمّ مسافر بمقيم إن لم يكن إماما أو واليا، فمن صلّى خلف مسافر لا كذلك أعاد، وذلك إذا صلّى قصرا، وأمّا إن صلّى به تماما أعادا معا. وإن صلّى به قصرا فأتمّ المقيم تمّت -قال خميس- إجماعا.

هاشم: إن دخل مقيم على مقصّرين فإن أدرك أوّلها، فإذا مضوا من التشهّد إلى الدعاء كفّ بعد أن يتشهّد، فإذا سلّم الإمام نهض هو وأتمّ، وإن سبقوها وأدرك آخرها، فإذا تشهّد كفّ حتّى يسلّم، فيقوم فيأتي بما فاتوه به، ثمّ يصلّي آخر صلاته، ولا يبتدئ به قبل أوّلها، وقيل: يبدأ به ويكون آخر صلاتهم آخر صلاته إذا لم يدركها معهم كلّها، فأوّلها أوّل لأنّه ابتدأ بها، وعليها بنى.

أبو الحواري: من يصلّي مع قومنا بلا وضوء فيكون الصفّ بقية (147) منهم ويخافهم إن خرج، كُره له ذلك ولكن يتيمّم في المسجد ويصلّي ويجعلها بدل فائتة.