الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥الباب الرابع والأربعون
في الصلاة خلف الجبابرة ومن لا وَلاية له
فقيل: جائزة خلف كلّ بارّ وفاجر من أهل القبلة، وقيل: إنّما يصلّى خلف أهل البرّ فقط، وقيل: خلف الجبابرة إذا ملكوا. أبو المؤثر: أجاز [287] المسلمون الصلاة خلف من لا يتولّون إذا أتمّوها في أوقاتها، ولا علموا منهم نقصانا في طهورها (148).
وأوجبوا الجمعة خلف الجبابرة في الأمصار السبعة فقط.
ابن علي: إن اطّلع على إمام أنَّ بيده حراما بعض من يصلّي خلفه فلينصحه، فإن تركه صلّى خلفه، وإلاّ فلا، وقيل: لهم أن يصلّوا خلف قومهم إن كانوا في حكمهم، ولك أن تصلّي خلف من ظننته مخالفا أو شبيها بالفسّاق لا من علمته كذلك.
وتُردّ شهادة ظالم، ولا يُتولّى، ولا يُصلّى خلفه، ولم ير أبو المؤثر على مصلّ خلف معروف بالسرقة إعادة.
ابن محبوب: لا يُهجر المسجد من أجل إمام اطُّلع منه على حدث. ومن كرهها (149) خلف رجل فوافقه يصلّي فيه فإن علمه عاصيا لله فصلاته وحده أفضل، ورخّص فيها خلف قومنا، وهم يقومون فرادى، ويحرمون قبل التوجيه، ويقرأون السورة نهارا، ولا يُظهرون البسملة، والمختار كراهة ذلك.
وقيل: لا تجوز إلاّ خلف ولي مطيع، لأنّها فريضة وأمانة، ولا تولّى لغير أمين، وقيل: تجوز خلف موافق إن لم يُتّهم، وقيل: ولو خلف مخالف كذلك ولا اتُّهم فيها بزيادة أو نقص مؤثِّر فيها، وقيل: ما لم يُتّهم فيها ولو فاسقا، وقيل: إن لم يوجد موافق.
الوضّاح: تجوز خلف من تُقبل شهادته، ولا تُترك خلف معيب بدنيوي إلاّ إن كان مسجده لا يُخرّب بتاركها فيه، فيسعه أن يطلب جماعة في غيره، ولا يدعها إلاّ من عذر.