التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

الباب السادس والأربعون

في الإمام إذا صلَّى بقوم جُنبًا أو مشركًا أو بلا وضوء

ابن بركة: أجمعوا على أنّ من صلّى بصلاته جاهلا بحاله، ثمّ بان (154) شِركه أعاد ولو فات الوقت، وكذا إن أخبرهم أنّه صلّى بلا طهور. الوضّاح: لا يعيدون إن فات، ولا إن لم يصدّقوه.

وإن أحدث بمفسد له أو كان قبلها ولم يعلم به ثمّ علم فيها خرج، وبنوا بآخر أو فرادى، والأكثر منّا على هذا، وقيل: تفسد به صلاتهم لارتباطها به، والمختار الأوّل.

ولا نقض عند سليمان على مصلّ خلفه إلاّ إن كان جنبا أو بثوبه جنابة وقد مرّ.

وإن أبصر دما وراء الإمام فسدت صلاته إن كان مفسد إلاّ إن احتمل غيره كحمرة، فإن علمه دما وسلّم ولم يخبره به كُره له بلا إثم.

وإن أبصر بثوبه خرقا أو خرج منه بعض بدنه، فإن أبرز عورته فكالدم، وقد مرّ الخرق والمفسد.

وإن تعمّدها بلا طهر وإن لثوبه فسدت (155) على الكلّ وعليه إن لم يعلم حتّى صلّى دونهم إلاّ إن كان جنبا فيعلمهم أن يعيدوا، وإن غابوا كتب إليهم وأظهره ليبلغهم.

ابن جعفر: إن صلّى بهم جنبا أو بلا طهور فسدت على الكلّ وأتمّها ابن محبوب، وألزمه سليمان البدل وحده إلاّ إن كان جنبا كما مرّ قريبا، لأنّه مفسد على من مرّ قدّامه، وقيل: لا تفسد إلاّ على مصلّ قفاه ولو جنبا.