التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

الباب الثاني والخمسون

في صلاة الإمام والوالي والشاري

ابن محبوب: إن خرج الإمام إلى رباط أو غيره مسافرا قصّر إذا جاوز الفرسخين من موضع حتّى يرجع إليه.

فإن أخرج حاكما إلى مصر ليحكم فيه بينهم ومعه أصحاب فإنّهم يتمّون فيه ما حكموا، فإذا سافر عنه وجاوزهما قصّروا ولو جرى حكمه في المسير إليه.

وكذا إن ولّى على القرى ولاّة ومع كلٍّ أصحاب.

وإن خرج الإمام في أمر إلى بعض ولاّته وتعدّاهما إليه قصّر هو ومن معه.

وإن خرج إليه بعضهم وقعد عنده أياما أتمّ بتمامه، وإن خرج إلى مثله قصّر إن تعدّاهما حتّى يرجع.

ومن عُقدت له إمامة بمحلِّها ونوى أن يقيم به أتمّ ولو لم يكن بلده، وقيل: يلزم واصله من شار ووال ومدافع أن يتمّ به إن كان لا يخرج إلاّ بأمره للزوم طاعته والإنفاق عليه، وقيل: إذا لم يعزم على المقام معه قصّر والأوّل أكثر.

ومن وجهه في رباط أو غيره قصّر إذا سافر. ويتمّ كلّ من أخذه الولي بتمامه أيضا.

ومن يتمّ في قرية ثمّ عُزل أتمّ ما لم يخرج منها، وإن خرج ثمّ رجع قبل أن يجاوز فرسخين أتمّ.

ومن ألزم نفسه الشراء وخرج معه بعض الولاّة بأهله أتمّ بتمام الوالي، وزوجة الشاري بتمامه هو؛ والبالغون من أولاده في حكم أنفسهم كأولاد الوالي إلاّ إن كانوا معهما في موضعهما فمثلهما.

وإن رجع الشاري إلى وطنه لحاجة ولم يقطع نواه عنه أتمّ فيه، وإن لم يكن الشاري في حوائج الإمام وأذن له أن يخرج إلى ضيعته ببلده فلا يتمّ إذا دخل إليه، وإن