التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

أذن له أن يرجع إلى تجارته أو غيرها ثمّ دخل إليه ثمّ أراد الخروج لم يلزمه أن يشاوره، وإنّما يلزم من تخلّف عنده أو من استعمله أو ولاّه، وهو الذي يتمّ عنده أيضا.

وإن أرسل الوالي شاريا إلى الإمام بكتاب أو غيره لا ليقيم معه فإذا قضيت حاجته خرج من عنده، فإنّه يقصّر عنده.

وقيل: إنّ الولاّة والشراة المتصرّفين في الأعمال إذا وصلوا إليه في أمر ويرجعون يتمّون عنده حتّى يخرجوا.

وقيل: كلّ من استعمل له في أمر فإنّه يتمّ معه، ولا يخرج إلاّ بإذنه.

وإن استخلف وال خليفة أتمّ حتّى يخرج ويتعدّاهما على نية السفر.

أبو عبد الله: إن نوى صاحب وال أنّه لم يأذن له أن يخرج عنه خرج بلا إذنه، فإن لزمته طاعته ونواه إلى وقت معيّن قصّر.

ومن ولاّه الإمام على الشرق كلّه أو الجوف أتمّ في التي أقام فيها، وقصّر في غيرها من ولايته.

والشراة في القرى التي لا يخرجون منها إلاّ بإذنه يتمّون فيها؛ وعنده إذا خرجوا إليه ويقصّر هو إذا خرج إليهم. وإن سار إليهم وال وبينهما أكثر من فرسخين قصّر في مسيره إليه، وأتمّ عنده به.

فصل

يقصّر -قيل- أصحاب السجن، وقيل: يتمّون لأنّهم لا يدرون متى يخرجون. وقيل: من طال سجنه وثقل أمره فالتمام أولى به. والمحبوسون على الدين يتمّون في التمام، وبالعكس.

أبو سعيد: من حبسه سلطان في منزل رجل فإنّه يصلّي في أقلّ ضرّا من مواضعه، فإن لم يمكنه إلاّ بضرّ صلّى كذلك (170) وضمنه له.

وإن سافر الرهائن المتعلّقون فلهم الجمع، وعليهم القصر، وإن أقاموا أتمّوا، وإن لم يعرفوا أمقيمون أم مسافرون أتمّوا وقصّروا احتياطا.