التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

الباب الثالث والخمسون

في الجمع في السفر والمرض والمطر والكلام بين الصلاتين وجواز ذلك

ابن محبوب: الجمع أفضل من القصر (171) إن قصد إحياء السنّة، وقيل: القصر (171 مكرَّر) لأنّه فرض، وقيل: الجمع في المسير.

وقيل: من جمع فقدّم الظهر ثمّ أبطأ القوم في إقامة العصر، فإن لم يتشاغلوا عنه طويلا فلا بأس عليه أن ينتظرهم.

أبو سعيد: إن صلّى الهاجرة وقت العصر فله أن يصلّيه (172) متى أمكنه ولو شغل عنه، وقد صلاّها ابن محبوب [296] بمسجد من نزوى وقته، ثمّ خرج يطلب جماعة حتّى صلاّه جماعة بمسجد آخر؛ وكذا المغرب والعتمة.

وقيل: ليس على من جمع بقوم أن يعلمهم أنّ هذه للهاجرة وهذه للعصر إن علموا. أبو سعيد: هذا إن كان بوقت الأخيرة، ونحبّ له إن كان في الأولى أن يعلمهم، لأنّ لهم الجمع والقصر لئلاّ يدخلوا على نيته وهو يريد بهم الجمع، لأنّ من نوى القصر فليس له أن يجمع، فإن أحرم من خلفه أو بعضهم على الجمع جمع معه، وتمّت له، وإن أحرم على اتّباعه بصلاته إن جمع معه على القصر، ولا يجمع.

وقيل: وتّر من جمع واحدة، وقيل: مخيّر، ووتّر من قصّر ثلاث؛ ولا بأس عليه إن لم يصلّه على إثر جمعه ولو نُدب، وله أن يتنفّل ولو بعده أو في سفر مع جمع أو قصر.

ومن أخّر الظهر حتّى خاف فوت العصر إن بدأ به وإن بتوان، فقيل: يبدأ به ولو فات العصر، وقيل: به إن خافه.