التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

أبو سعيد: أجاز بعض لمسافر إذا جمع وسلّم من الأولى أن يدعو بما فتح له، وبعض منعه، واختير له إن دعا أن يخفّف، وكُره له التطويل وهو قدر ركعتين، وقيل: إنّ ذلك فعل.

ومن أحرم على قصر ثمّ حوّل نواه إلى التمام قبل أن يصل إلى الرسول أتمّ.

ومن جمع العشاءين بتأخير إلى نصف الليل فلا عليه.

ومن أتمّ التاحيّات في الأولى [و] تعمّد (177) التسليم وأتى بالأخيرة صحّت صلاته عند الأكثر.

ومن حضره الظهر أو المغرب في بلده ولم يصل حدّ السفر وانقضى وقت الأولى وجمعها بالأخيرة فعلى القول بتقصيرها، فلا بأس إن أخّر لأجله ولا يؤمر به، وعلى القول بتمامها ليس له ذلك، وعليه فالخلاف في الكفّارة، وقيل: الجمع أفضل، وقيل: الإفراد، وقيل: الوتر في حضر بثلاث مندوب، وفي سفر بواحدة؛ ومن صلاّه أكثر خُيّر في تسليم ووصل، ويوجّه له إفرادا أو جمعا، ويقوم لنفل بتكبير ما لم يتكلّم أو يتحوّل أو يدبر.

ومن أهمل النية في التأخير في الجمع إلى فوت الأولى لزمته الكفّارة، وقيل: لا وهو المختار.

وقد سمع -قيل- رجل أنّ للمسافر أن يجمع، فجعل في سفره يجمع صلاته كلّها ولم يصلّ إلى أن وصل بيته وجمعها كلّها فألزموه الكفّارة ولم يعذروه بجهله، وقيل: لا تلزمه إذ لم يتعمّد تركها وهو الأنظر عندي.

وقيل: من صلّى الأولى بوقتها وقد نوى الجمع وبدا له أن يؤخّر الأخيرة إلى وقتها فلا عليه، واختير له أن يمضي على نواه قبل أن يدخل في الأولى، وكذا إن صلَّى ونسي الجمع ثمَّ ذكره بعد انصرافه، فإن صلاَّها لوقتها فله أن يؤخِّر الأخيرة، وإن ذكر في موضعه أو قريبا منه فصلاّها على الجمع جاز له، وإن صلاّها بعد وقتها ونسي حتّى تباعد اختير له أن يفردهما.