التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٨٠

فصل

أبو سعيد: لا يجمع مقيم إلاّ لعذر ولغيم. ابن بركة: كلّ من به ما يمنعه أن يأتي بكلّ صلاة في وقتها فمخيّر في الجمع مريضا كان أو مبطونا أو مسافرا أو يوم غيم أو مطر، أو نحو ذلك ممّا لا يمكنه معه أن يأتي بكلّ في وقتها فله أن يجمع،

وقيل: من جمع الأوّلتين وصلّى بينهما سنّة الهاجرة جهلا أو عمدا، وفات الوقت أبدل ولا كفّارة عليه. ابن بركة: يوجد في الأثر جوازه.

موسى: لا بأس على من جمع أن يتكلّم بينهما قدر ركعتين وإن كره له، وإن فعله لم يضرّه.

ومن جمع فنفرت دابّته أو كلّمه أحد أو دُعي لطعام فالتفت إلى ذلك بعد أن صلّى الظهر أو المغرب (178)، فإن تعجّل إلى الثانية من حينه جمعها (179)، وإن طال أخّر الأخيرة إلى وقتها، وهو رأي هاشم.

عزّان: من جمع فصلّى الظهر ثمّ تنحّى لأمر كُره له بلا نقض إلاّ إن ذهب بعيدا فصلّى العصر أساء وتمّت له أيضا.

وإن صلّى خلف من يتمّ فله أن يقصّر إذا سلّم الإمام من الظهر إن نوى جرّ العصر إليه، فإن تنحّى إلى آخر المسجد فصلاّه جاز له، والأحسن في مكانه. وقيل: لا يفرّق بين صلاتي الجمع بكلام ولا خطوة ولا صلاة، وإن قرأ في الأوَّلة إلى ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (سورة التوبة: 33) وسلّم جاز.

أبو الحسن: من فعله [297] مرارا ناسيا فلا يعيد؛ وفي لزوم البدل بالعمد قولان. ابن جعفر: لا يقطع بينهما بشيء ولو صلّى بينهما ركعتين أو أكثر جهلا، أو أكل أو شرب أو قعد قدر ساعة فلا نقض عليه.

أبو سعيد: إن تكلّم ولو كثيرا ثمّ صلّى الأخيرة فإن كان في شأن الصلاة أو ما يخاف تلفه، أو أمر أو نهي فلا بأس ما لم يتطاول حتّى يشغل عنها إلى حال الترك لها،