الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦فصل
والعبد تبع لربّه من حين ملكه، فيتمّ في موضع القصر وبالعكس، فإذا دخل في التمام وصلّى ركعتين فملكه مقصّر، فقيل: يتمّها، وقيل: يقصّر، وأجزتاه لانحلال حكم التمام عنه، واختير أنّه إن لم يقع البيع والرضى حتّى دخل في الثانية فإنّه يتمّ؛ واختار خميس أيضا أنّه إن دخل فيها على نية التمام ووقعت الصفقة بعد إحرامه فإنّه يتمّها، وإن أتمّ واشتراه مقصّر وقتها فإنّه يقصّرها لبطلان حكم الأولى في الوقت، وإن لم يعلم فسادها حتّى فات وقد أتمّها اختير بدلها تماما.
وإن كان في قصر ووقعت الصفقة لمتمّ ولم يكملها بنى وأتمّها، وكذا إذا عُتق ونوى أن يقيم وقد دخل على القصر يبني عليها ويتمّها، وإن أتمّ عليه ثمّ عُتق لم يلزمه بدل.
ومتى عُتق عبد في بلد فله نيته، وقيل: هو كالصبي في الخلف، والتمام في الشبهة أولى، ويتمّ بلا شكّ إن نوى مقاما وإلاّ فقد مرّ الخلف.
وإن عُتقت ذات زوج خُيّرت في فسخ العقد وإتمامه فتتبع مختارها.
ومن زوّج أمته في بلده وبه زوجها فأسلمها له ليلا ونهارا لا إلى مدّة فكالحرّة في التبع له، وإن لم يجعل له عليها سبيلا فكسيّدها، وإن تركها عند الزوج مدّة فكّر بها فيها أيضا.
وإن أبِق العبد أتمّ دون الفرسخين، وقصّر إذا جاوزهما؛ وإمامته -قيل- تجوز مطلقا، وقيل: لا مطلقا، وقيل: تجوز إن أذن له ربّه في الحضور، ومنعها أبو المؤثر إلاّ إن أذن له فيها. وفي جواز حضوره الجماعة بدونه قولان كوجوب العيدين عليه، ولا تلزمه الجمعة إجماعا.
ومن استأجر عبدا لا إلى معيّنة تبع فيها من استأجره.
ومن أخرج غلامه إلى غير بلده قصّر إن قصّر فيه هو إذ هو تابع له في أوطانه.