الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨الباب الخامس والخمسون
في صلاة الجمعة وأين تجب وعلى من تجب
وقد روي: «أنّها واجبة أبدا، فمن تركها جحدا لها أو استخفافا بها، وعليه أمير بارّ أو فاجر فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره ألا ولا صلاة له ولا زكاة ولا حجّ له ولا صيام ولا برّ له ولا جهاد، فمن تاب تاب الله عليه».
وخير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه وفيه وفيه، وانظر المطوّلات.
ولا تجب على صبي ومجنون وعبد ومريض ومسافر عند الأكثر [300]، ولا على امرأة وخائف وإن على ماله، ولا على أعمى إن لم يجد قائدا، ولا على من في طريقه مطر ووحْل يبل ثيابه، ولا على من له مريض يخاف فوته، ولا على من له قريب أو صهر يخاف موته أو نحوهما، ولا على مقيم بمحلّ لا تجب فيه، ولا على بعيد المنزل، وقد مرّ حدّ البعد، ويأتي قريبا أيضا.
فمن لزمته لم يجز له أن يصلّي الظهر قبل فواتها. ويُكره البيع بعد الزوال؛ فإذا ظهر الإمام وأذّن المؤذّن حرم. ولا تكون إلاّ في بلد أو قرية. ولا تنعقد إلاّ بأربعين رجلا، ولا تصحّ إلاّ وقت الظهر وبالخطبة قبل الصلاة.
فصل
من فرائض الجمعة الوقت والخطبة والنداء، وهو الأذان عند انتصاب الإمام على المنبر لها.
وتأكّد فرضها على من جمع خمسا: البلوغ والعقل والحريّة والذكورية والإقامة، فلا عذر لمن تركها وقد جمعها.