الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠وقيل: لا تجوز إلاّ بعادل أو شبهه من ظهور أهل العدل على موضع تعلو يدهم فيه، ويصلّيها بهم واحد من مساندهم، ويكون كالإمام. وقيل: لا تكون إلاّ به ولو ظهر العدل وإلاّ في ممصر.
وتلزم في عمان مع الإمام وفي صُحار، وتُصلّى في سائر القرى أربعا.
ابن بركة: لا تجوز إلاّ في مصر أو موضع الإمام، وإن تركها أهل الأمصار عوقِبوا وسقطت عدالتهم، ولا بأس بتركها على أهل القرى.
ابن جعفر: هي حقّ مع الأئمّة، وحيث تُقام الحدود، وفي عمان إن أخذ الإمامة عن مشورة العلماء وأعلام الدعوة ولم يحدث ما يزيلها عنه. ومُعطّلها معطّل للفرض، ولا بأس -قيل- في تركها إن كانت في أيدي الجبابرة.
ابن المسبح: تجب بصُحار ولو مع جائر.
أبو عبيدة: لا جمعة في أرض الأعاجم.
ضمّام: كلّ أرض أُقيمت فيها الحدود تُصلّى فيها، وثبتت بصُحار ما قام الإسلام بها ولو مات الإمام وهي في الجوف معه، فإن مات أو سافر صلّوا أربعا بعده.
فصل
سُنّت [301] في المسجد الجامع إلاّ من عذر. إن عُرض للإمام فله -قيل- أن يصلّيها في جامع أو في داره لئلاّ تُعطّل، وقد أجازوها بصلاته في متّصل بالمسجد، وإن لم يكن منه ولا من رحابه إلاّ إن حال بين اتّصال الصفوف حائط أو ساتر أو طريق إن لم تتّصل به، فيُصلّى خلفه، وينظر بعضهم لبعض.
جابر وأبو عبيدة: كلّ مصر أُقيمت فيه الحدود مع العادل ففيه الجمعة؛ والأكثر على جوازها خلف جائر إن لم يُدخل فيها ناقضا لها.
وكان جابر يصلّي خلف الحَجّاج، ومنبر البحرين وعمان واحد بصُحار.