التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

قرأ سجدة سجد على المنبر، ولا يتركها ولا ينزل إليها إن أمكنه، وإلاّ اختير له أن ينزل، وكُره تركها بلا فساد.

والخطبة شرط في الجمعة لا بدل من الركعتين وإلاّ لكان على من لم يدركها أربع، ولو كانت صلاة ما جاز لخطيب أو غيره الإدبار فيها ولا الالتفات، وقال بذلك بعض قومنا وابن المسبح منّا.

فصل

لا جمعة لإمام إن سافر عن وطنه ولا عليه، فإن كان مكّة فليس له ولا عليه بمنى إذا رجع إليها من عرفات لأنّه مسافر بها، وإن دخلها لزيارة البيت ورجع لمنى فمقيم بها، وكذا أهلها عند رجوعهم من عرفات إلى منى مسافرون، فإن دخلوها ورجعوا منها إلى منى فهم مقيمون.

ولزمت العدل إذا دخل ممصرا وإن لم يقم فيه لاجتماع الإمام والمصر فيه، وهو أولى بالإمامة، ولا تبطل بسفره، وقيل: لا وهو كغيره في السفر.

ويقول من لزمته: أصلّي الجمعة ركعتين بصلاة الإمام لا صلاة الظهر.

ومن أدركه ولم يحسن الدخول حتّى سلّم صلّى أربعا، وله أن يأمر مسافرا أن يصلّيها بالناس، وقد فعله أبو علي. وقال أبو سعيد: لا جمعة عليه، فإذا صلاّها بأمر الإمام جازت وتمّت، وكذا العبد بإذن، وفيه خلاف.

وليس في الممصر إلاّ جمعة واحدة في المسجد الأكبر إلاّ إن بعُد عن مقام الإمام، فقيل: تكون معه في مقامه وفي الأكبر أيضا.

ومن تخلّف عنها لعذر فصلّوا الظهر فإن قبْل الإمام أعادوا وإلاّ تمّت.

وقيل: لا يجوز جماعة يوم الجمعة حيث تلزم، وقيل: كُرهت بلا فساد، ومن صلاّه أربعا حيث تلزم ثمّ حضرها فصلاّها فصلاته هي الأولى والجمعة نافلة له، وقيل: الأولى فاسدة ولزمته الجمعة، ويبدلها من فسدت عليه أربعا ولو في الوقت، وإذا