الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧افتتحها الإمام ثمّ نفر الناس عنه بعد دخوله فيها أتمّها ركعتين، وقيل: إن لم يبق معه من تتمّ بهم صلاّها أربعا، وكذا إن نفروا عنه قبل الإحرام.
فصل
اختلف أصحابنا في متكلّم عند الخطبة، فبعض أفسد صلاته كما مرّ؛ ويؤمر أن يخرج من باب ويدخل من آخر لما روي: ((من لغى فلا جمعة له))، وبعض أتمّها إذا تكلّم بالذكر كما مرّ إذ ليس بلاغ، وصهْ لغو كاسْكُتْ، وقيل: لا يبطل الفرض ولكن ينقص الأجر.
وقيل: من عناه في ثوبه أو بدنه ما خيف منه أن يفسد عليه فسأل حاضر الجمعة لم يضرهما ذلك، إذ هو من أمر الصلاة، ولا يفتيه هناك إلاّ بإيماء إن كان من غيرها، وإن أجابه بكلام خرجا ثمّ دخلا، وإن قرأ كتابا ابتدأه بغير الذكر فسد عليه إن أجهر لا إن أسرّ في نفسه.
وروي -قيل-: إنّ حقّ الجمعة الصمت، وترك النطق وإن بالذكر والتوحيد والتصلية إلاّ في النفس، وجاز -قيل- ردّ السلام كما مرّ، وتشميت العاطس، واختير تركه إلاّ بالإيماء.
وجاز التروّح من حَرّ بمراوح، وتُكره المبايعة عند الزوال وإن لم يناد، وقيل: البيع فيه منتقض، وجاز لمن لا تلزمه، وقيل: النهي فيه للأدب، وبعض شدّد فيه ولم يجزه. وفي فساد جمعة من شرب عند الخطبة خلاف إن لم يضطرّ، ونُهي عن احتباء بثوب أو نحوه عندها، وجاز بيد وقد مرّ.