الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣فصل
من له دون النصاب فأعطي ما إن جمعه معه وجبت فيه، فإن كان ثمارا أو أصلا ذا ثمار لم تلزمه إن أدركت، وإلاّ لزمته. ومن أعطى أحدا من نخله ما لو جمعه لوجبت فيه لم تلزمه إلاّ إن قصد المكافأة أو ما يرجو منه، وإن دفع إليه تمرا هدية له فقيل: إذا لم يقصد ذلك ولا دفعا عن ماله بل قصد وجه الله فلا زكاة فيه ولو غنيا، وقيل: إن كان فقيرا، وقيل: لزمته حتّى يقصد بهديته [314] زكاة.
ولا تلزمه فيما يطعم الفقراء من رطب وتمر ولا على المعطى إن كان من وجه الصدقة، ولكن يتمّ بها. فمن أصاب من حرثه ثلاث مائة صاع فأطعم الفقراء بعضها لزمته في الباقي فقط. ومن أعطى سلطانا أو عونه نخلة فتركها حتّى صرمها أدّى عنها إن أعطاها له بغية أو مكافأة أو جُنّة عن ماله لا ما أعطاه لله لفقره، ويتمّ هو به النصاب. ومن أعطاها غنيا لزمته فيها إن قصد ما ذُكر لا إن قصد الله.
ولا غرم على معط لفقير من غير قريته. ومن افتقر جيرانه ولم يعرف ديانتهم وعرف منهم الإسلام ظاهرا فلا بأس عليه إن أعطاهم، ولم يظهر منهم الخلاف. وله أن يمتحن من لا يعرفه حتّى يعرفه.
وإن استغنت ذات أولاد محتاجين جاز أن يُدفع لها لأجلهم إن أمنت على ذلك.
ومن دفعها لظاهر فقره ثمّ صحّ أنَّه غني يومئذ لزم الآخِذ الردّ. وقيل: على الدافع له ضمانها لأهلها ويُرجع على الآخذ بها، ولا يقصد بها قضاء حوائجه من الفقير، وإن قصده وفقره وفضله وكثرة عياله فلا عليه، ويعرِّفه أنَّه من زكاته.
ومن أعطاها لزوجة فقير ولم يُخبرها أنَّها له فقضت بها ديْنها، فإن تأهّلت لها وأتمّها لها معطيها فلا عليه.
وجاز لموافق قبولها من مخالف إن أعلمه أنَّه لا يتولاّه ولا يدين بديانته أو علمه هو. ومن لزمته ولم يعرف أهلها فأعطاها فقيرا موحّدا أجزته. ومن كسى منها محتاجا