الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤ثوبا أو طلبها منه ضعيف يعرفه فقيرا فأعطاه منها جاز له. ومن كان بأرض الجوَرَة ولا مسلم معه فبعث بها إلى العدل جاز له وللعدل قبولها ودفعها لأهلها. ومن خصّ بها فقيرا من جيرانه وأرحامه فهو أولى بها إن كان مسلما. ومن كثرت زكاته ورأى حاجة أحد من غيرهما فأعطاهم منها (11) فقد أحسن.
ومن أخذها لفقره وبنى منها منزلا ليسكنه فلا عليه، وإن كان له وسكنه هو وعياله وكفاهما وأحبّ بناء آخر لأضيافه أو ليصلّي فيه أو يذكر، فإن قصد به الخلوة للطاعة فله أن يأخذها له إن نقص عن مؤونته وعياله ما بيده إن بناه به. ومن طلب منه شيء فأخذها ليعطيه جاز له إن استحقّها الطالب، واختير أن يعلمه أنَّه منها.
وتوفّي ــ قيل ــ أبو الحواري وبيده دراهم ممّا يعطاها، فأوصى بها أن تُفرّق.
ولا تُدفع لعبد إلاّ إن وكّله سيّده الفقير في قبضها عند من يرى الوكالة في قبضها.
أبو الحسن: من صحّ عقله وجسمه ولا مال له إلاّ ما لا يقوم به، وله والِدان موسِران وزال عنهما التعبّد بنفقته فهو فقير إن لم يكن له عمل يقوِّته سنته، ومن تلزمه نفقته.
فصل
إن انقطع ابن سبيل مخالف فله أن يُعطى الزكاة.
وكلّ صدقة توجّهت لأحد ولم يقبضها هو ولا وكيله فليست له ولو قبلها، وعلى من لزمته أن يتصدّق بها وإن على غيرها. ولا يجوز بيعها لفقير بأمره قبل قبضها. وإن باعها من لزمته بلا إذن الفقير فله بيعها وإعطاء ثمنها.
ومن أوصى بجعل زكاته في أهل الولاية أُعطيت لولي أو يتيم أبوه أو أمّه ولي، وإن أوصى بها للمسلمين ولم يرد أهل الولاية جازت لأهل الصلاة، وقيل: لأهل