الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١ومن عنده ألف درهم ويضيف إليها كلّ سنة أو شهر ما تيسّر له، ولا يزكّيها سنين حتّى صارت ألفي درهم، ثمّ أراد أن يزكّيها ولم يعرف ما تزداد كلّ سنة، فإنّه ــ قيل ــ يزكّي الألف السنين الماضية، والألفين لسنة، ويحتاط للفائدة لكلّ سنة حتّى يتيقّن أنَّه أدّى ما لزمه.
فصل
من أمسك زكاة صامت له حتّى استفاد ما تجب فيه، فلا تلزمه فيما اكتسب لإمساكه زكاة ذلك؛ وليس كالورق والتجارة. ومن دفع إلى فقير دراهم زكاة سنته، ثمّ ذكر أنَّه أعطى أكثر ممّا يلزمه وأراد أن يجعل الفضل عمّا يلزمه قابلا لم يجزه، وإن أدّى تلك الدراهم عمّا لزمه بلا تحديد أجزاه عمّا مضى.
ومن بيده ــ قيل ــ مائتا درهم حال الحول عليها ولم يزكّها إلى أن حال ثان وبيده أربع مائة زكّاها لسنتين عشرين (14) إن استفادها قبله، وإلاّ لزمه فيها خمسة عشر، فإن كان بيده مائتان وحال عليها ولم يزكّها، ثمّ استفاد أربع مائة وأنفقها ثمّ حال عليه الثاني، وبيده أربع مائة ففيها خمسة وعشرون، وإن لم ينفق منها حتَّى حال وبيده ستّ مائة ففيها ثلاثون.
فصل
من أخرج زكاته وميّزها في حرزه فأتى عليها فقراء فأخذوها بلا إذنه دلالة، فإن أتمّها لهم بعد العلم، فقيل: برئ منها، وقيل: لا حتّى [318] يدفعها لأهلها بالنية، وإن أخذوها تلصّصا ضمنوها، وأدّاها هو أيضا.
ومن رأى بفقير حاجة وبتقدّمه صلاحا قبل إدراك تمرته ولم يرجو غناءه قبله، فقيل: يجوز له مذ تزرع الزراعة أو تحمل النخلة، وقيل: قبل الإدراك بشهرين، وقيل: