الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧الباب السابع
في قبض الزكاة من غير ربّها وفيما يكون من البحر
أبو علي: إذا ثبت الإيصاء لوصي وتصرّف في مال اليتيم كان للوالي أن يقبض منه زكاته إن وجبت فيه للإمام اتّفاقا وعلم بوجوبها فيه، ولا يقبل قوله إن دعاه فيه إلاّ إن كان ثقة، وللوالي أخذها من أموال لا يجيز المسلمون الدخول فيها.
أبو إبراهيم: لا زكاة في ورق المفقود، ليس له أن يأخذها من ورق غائب إلاّ إن دفعها إليه وكيله فله أن يقبلها منه، ولا يجبره على دفعها إليه، ولا يأخذ منه كالحاضر، ولا كما يأخذ من الثمار لأنَّه لا يدري ما عند الغائب.
ابن سعيد: إنّ الأموال التي تصل من بلاد الإسلام إلى عمان لا زكاة فيها حتّى يحول عليها الحول، (19) وتؤخذ في الحين من [320] الواصلة من بلاد الشرك للمشركين إلى عمان إذا باعوا. وفي أموال أهل القبلة إذا وصلت إليه من بلاد الشرك ــ قيل ــ لا تُزكّى حتّى يحول عليها حول فيه، وقيل: تُزكّى إذا باعوا واشتروا، وبدلوا نوعا بنوع. ولا زكاة في مسكّك إلى الحول وغيره كالمتاع، فإذا باعوا بتمر حمل على تمر المتاع، وأخذت ــ قيل ــ منه.
ومن خرج من عمان بمال لتجارة أو غيرها فأقام به سنين بأرض أخرى ثمّ قدم به إليه، ولم يؤدّ عنه أُخذت منه في تلك السنين. ابن محبوب: من قدم إلى عمان بمال من أرض الشرك فباعه وأُخذت زكاته، ثمّ رجع إليها أيضا وعاد به إليه في أربعة أشهر فكلّما بلغ به إليها ثمّ عاد إلى الإسلام أُخذت منه ولا زكاة عليه فيه عند سليمان في السنة إلاّ مرّة ولو بلغ إليها فيها (20) مرارا ثمّ توقّف. ابن محبوب: ومن قدم عمان بتجارة من أرض إلى الإسلام، فإن كان عمانيا فكأموال أهله تجب فيها كلّ سنة، وإن كان غريبًا (21) فاتّجر فيه فلا تؤخذ منه إلى الحول إن أقام به.