الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧حتّى شهد عليه عدلان بها فحينئذ يحبس، فإن حبس بغيرهما فأقرّ فلا يُعتبر أيضا إلاّ إن أتى بها بعينها، وما لم يقبضه الفقراء قبل ظهور الإمام كان له قبضه.
ومن بيده مال بُداة يقوم به ويأمر فيه وينهى ويقبض تمرته جاز أخذها منه إن أمن على ذلك، وأنَّه لا يفعله إلاّ برأيهم. وإن اتُّهم أنَّه لم يأمر به اختير أن تؤخذ منه إن علم أنَّها (39) من المال. وإن دفعها بنفسه جاز قبضها منه ما لم يقرّ أنَّها من غيره أو يعلم ذلك.
وإذا لم تُثبت للوصي وصاية بالحكم وهو يتصرّف في مال اليتيم، فإن وجبت للإمام اتّفاقا جاز قبضها منه إن علم وجوبها فيه، وإن ادّعاه فيه لم يقبل إلاّ إن كان ثقة.
وليس ــ قيل ــ على مال المفقود والغائب زكاة كما مرّ إذ لا يُعرف حاله إلاّ إن دفعها وكيله له فيجوز أخذها منه، ولا يُجبر عليها، ولا يأخذها هو من المال كما يأخذها من الحاضر أو من الثمار إذ لا يدرى ما عنده.
فصل
قيل: نصف الصدقة للفقراء ونصفها للإمام، والأكثر على ما مرّ؛ وعلى النصف عمل ولاّة طالب الحقّ، وليس له أن يعطي الأغنياء منها إلاّ إن طلبها منه طالب منهم إذ لا يدرى ما عناه كما مرّ.
وإن قال لأحد: أنت في سعة من الفيء أو الصدقة كل ما شئت لسنة جاز إذا عرف، وكذا إن قال له الوالي: فرّقْ عُشر [325] ما عندك منها على الفقراء فقصده فقير من غير بلد قبضها منه فله أن يعطيه كواحد من البلد كما مرّ.
وإن كان للوالي ولاّة من غير بلد قبضها منه فقراء فله أن يدفع إليهم (40) منها.
وإن اشترى بها عبيدا أو متاعا بلا رأي الإمام فأتمّ له ذلك لم يجز لهما إذ ليس له أن يجيز له مال الله إلاّ فيما جاز له.