التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

هذا»، والآخر: «أباحه لي»، ولا يعلم السامع حكم الفعل، لكان عليه أن يبرأ من المقرِّ بحرمته فقط. وإن علم تبرَّأ منهما معا.

أبو الحسن: من ركب معصية، أو أحدث حدثا لم يدر المشاهِد له أكان مستحلاًّ له أو محرِّما، ولا ما يبلغ به فاعله ولا سَمِعه (85) يدَّعي فيه على الله شيئًا وسعه الإمساك عنه إن لم تسبق له وَلايته، فإذا قامت عليه الحجَّة بتحريمه تبرَّأ منه، فإن علمه لا أن من ركبه يبرأ منه وسعه الوقوف إن كان سائلا معه عن حكم ما يلزمه فيما صحَّ عنده من ذلك، فإن أفتِيَ له بعد السؤال، أو قامت عليه الحجَّة بأنَّه مكفِّر لراكبه، وأنَّه موجب للبراءة منه، تبرأ منه ولا يسعه الشكُّ فيه بعد.

فصل

على الناس ــ فيما يسعهم جهله ــ إذا سمعوا به وعرفوا معناه، أنْ يعتقدوا (86) تعليمه، وأثموا إنْ اعتقدوا تركه، وعليهم فعل ما لا يسعهم تركه إذا بلوا به في حاله، وإن جهلوه، وإن تعمدوا تركه قبل مجيء وقته أثموا، وإن لم يتعلَّموه، ولا اعتقدوا تركه، ولا حضر وقته فلا عليهم، ولزمهم اعتقاد فعله بعد العلم، وهلكوا إن اعتقدوا تركه ولزمهم عند حضور وقته العمل، واعتقاد تعلم ما لم يعلموه إذا علموا أن التعلُّم فرض كفاية.

والسؤال آلة له، وقد يحصل بغيره ويجزي.

ويسع الوقوف في الأطفال حتَّى يصحَّ أمرهم بعد البلوغ، وجهل الدجَّال وإن أنكره بعضهم والأصحُّ ثبوته.

٧٩ / ٣٬٥٨٥