الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣أب ومروان: إن اشترك ثلاثة بعمل أيديهم [332] فأصابوا النصاب لم تلزمهم فيه إذ ليست شركتهم في أرض لواحد، ولا في مشاعة وإنّما هم عمّال بأيديهم، وإن اشتركوا على أن يعمل كلٌّ في موضع وما أصابوه فهو بينهم، أو تعانوا على عمل كذلك فهي شركة مشاعة، وتلزمهم فيها، وإن كان لكلٍّ عمل واشتركوا على أنّ كلاًّ يعمل عمله وهم شركاء فيه فلا يثبت ذلك ولا زكاة فيه.
وقال الأزهر: من أقعد رجلين أرضا فزرع كلّ منهما قطعة منها لنفسه فلا تلزمهما إلاّ إن أتمّ كلٌّ النصاب أو أحدهما، وتلزم ربّها فيما يقع له لحمل بعض ماله على بعض إن بلغت فيه، وقيل: لا إلاّ إن أصاب من جميع المال ما تجب فيه أو أحد المزارعين فتلزمه في حصّته؛ وقيل: إذا لزمته في شيء أوجبت في كلّ ما أصاب من ماله، وإن لم تجب فيه كما إذا أصاب أحدهما من زراعته ما تجب فيه دون صاحبه فقد وجبت على هذا في تلك الزراعة، وما أصاب من مشاركة الآخر ولو كان إذا حمله على حصّته من هذه لا تجب فيه، فقيل: تلزمه فيما أصاب ويحمله على ماله الذي وجبت فيه. وقيل: العامل تابع لربّ المال إذا لزمته بقدر حصّته، وقيل: إن شورك العامل لم تلزمه حتّى تجب فيما يعمله، ولا تلزمه في أجرته إن استؤجر، والأوّل أكثر وعليه العمل.
فصل
إن زرع رجلان أرضا وعمل كلٌّ فيها وأصاب مائتين وخمسين، فقيل: تلزمهما، وقيل: لا.
ومن عمل نخلا لناس ولم تجب على أحد منهم واجتمع له هو من عمله النصاب لزمته إن عمل بمشاركة لا إن عمل بأجرة.
وإن كانت قعادة الأرض بنصيب من الزراعة لزمته إن وجبت فيها (70) لا إن بأجرة، وإنّما تلزم المقتعد الزارع. وإن شرط ربّها عليه أنَّه يقعدها بثلث أو ربع أو