التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

نحوهما على أن لا غرم عليه ولا زكاة جاز في الغرم والمؤونة لا في الزكاة، وعلى كلٍّ من أهل الزراعة أن يخرجها منها بقدره.

ومن له أرض فأقعد كلّ قطعة منها رجلا فوجبت في جميعها لا على كلٍّ في زراعته لزمت ربّها في حصّته وإن لم تبلغ فيها، لأنَّه جامع للمال ومشاركهم، والزراعة فيما يلزمه هو واحدة، وقيل: لا، حتّى يصيب من متفرِّقها ما تجب فيه.

ابن محبوب: إن أخذ ثلاثة إخوة بئرا بالثمن من قوم وأخرى من غيرهم وزرعوهما فجاءت إحداهما بثلاث مائة صاع والأخرى بثمانين فزراعتهم واحدة، وتؤخذ منهما بالحمل.

أبو سعيد: كلٌّ من الثور والبذر (71) والعامل شريك إن عرف سهم كلّ من الزراعة وبلغت النصاب. ومن شارك ناسا على ثور له فعمل لهم مزارع فأصاب كلٌّ ما لم تجب فيه فلا تلزمه حتّى يصيبوا أو أحدهم النصاب، أو هو من ثوره.

ومن له قطع أرض ولكلٍّ منها عامل، فإذا بلغت زراعتها النصاب لزمت ربّها وعمّاله، وقيل: لا تلزم العامل حتّى تبلغه زراعته، والأوّل أكثر. ومن له زراعة تجب فيها وله عامل في أرض وللعامل شركة فيها أو في زراعة ببذر (71) أو مؤونة ولم تبلغ في الأرض لزمت العامل في حصّته من العمل لا من الشركة إلاّ إن كان له عمل أو حصّة في زراعة أخرى فجمعهما فبلغت فيه فتلزمه في المجموع.

ومن أصاب من عمله في زراعة غيره مالا تجب فيه، وكذا من قطعة له هو وعامل له إياها فقيل: تلزمه، وقيل: لا حتّى يخلص له منهما ما تجب فيه أو تبلغه أرضه فتلزمه في حصّته منها، ويحمل عمله على زراعته، وقيل: لا حتّى تلزمه فيما بيده وحده.

أبو الحواري: من اقتعد أرضا بنصف فجاء منها النصاب فالزكاة من جملة الحبّ، وإن أخذ كلٌّ نصيبه وزكّاه جاز، ويقول لشريكه: زكاتك معك، وإن شاء أخرجها من الجميع ثمّ يقسم. ومن ترك حصّته لشريكه وقد وجبت في المال فأراد أن يسلّم زكاته إلى من أعطاه حصّته، فإن تركها له قبل الإدراك جاز ولاسيما إن كان