الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤الباب الخامس عشر
في زكاة الوصايا وفي مال ميّت وجبت فيه
ابن محبوب: من أوصى لحجّ بمال فمكث عند الوصيّ عشر سنين لا يزكّيه لزمت فيه. وعلى كلّ موضوع زكاة، وعند غيره إن عُيّن وأوصى به في وجه من البِرّ لم تلزم فيه. أبو مروان: من أوصى بنخل للفقراء والأقربين ولزمت في ثمرتها إذا جُمعت فلا زكاة فيما للفقراء إن لم يعينهم. وما كان للأقربين فإن كان لأحدهم ما تلزمه فيه إذا جمعه إلى منابه من النخل أدّى عنه إن كان من أهلها.
ومن دفع ــ قيل ــ إلى رجل ألف درهم وأوصاه أن يدفعها إلى عشرة أنفس حين يموت فطالت عنده بعد موته لم يلزمه أن يزكّيها.
هاشم: إن حلفت امرأة بصدقة مالها فحنثت فقُوِّم بمائتين فطلبت إليها في حليّها، فلا يُرجع لها إن كانت لا تعطيهما ممّا عليها. قال خميس: وهذا يدلّ على أنّ الكفّارة ديْن في الذمّة لأنَّها من المال وإلاّ لما وجبت فيه زكاة.
وقيل: من أوصى بحجّة في ماله فباع وصيّه منه بأربع مائة فدفعها لمن يحجّ عنه بها فبقي حتّى حال الحول عليه أو أكثر [337] لم تلزمه فيها.
أبو الحسن: من أوصى بوصيّة في محدود من ماله فباعه الوصيّ أو الورثة وبقي بيده إلى الحول لزمت فيه إن كانت من وصايا البِرّ، وليس كموص بدراهم معيّنة لحجّ أو غيره إذ لا زكاة فيما يميّزه الموصي. وقيل: من أوصى بحجّة أو غيرها من البرّ لم تلزم فيها إن ميّزها قبل موته ولو كثرت وبقي منها بعد قضاء الحجّ، وما أوصى به في ماله فميّز بعده وبقي إلى الحول أُخرجت زكاته. وعلى الوارث أن يجبر النقص من الثلث، وإن أنفذ في الوصايا لم تلزم في حَجّة ولا في غيرها، فإن أخذها المصدّق ولا ثلث يردّ منه لزمه الردّ. وإن تلف المال بعد أن أخذها وبقي ما نقص من ثلث الوصايا ناقصا لم يلزم المصدّق ردّ لأنَّه أخذها حين وجبت له. وإن قبض الحَجّة من يحجّ بها وضمنه