التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥

الوارث أو غيره إياها لزمته بدوران الحول عنده لا الوارث أو الوصيّ. وإن أخذها على أنَّها عنده للوارث يحجّ بها لا على الضمان لها، فإذا حجّ أعطاه فزكاتها على الوارث لا (77) عليه. وإن أخذ الدراهم منه وقاطعه على الحَجّة لم تلزمه فيها إن تلفت، وإن بقيت بيده حتّى حلّ وقت زكاة المال فهي على الوارث في الثلث لأنّ المال بيده أمانة، فإذا حجّ استحقّه بالأجرة، وإن جاء وقتها وقد استحقّها لم تلزمه، ولا الوارث فيما مضى.

وفي الأثر: ومن أوصى بحجّ أو غيره وميّزه في حياته وجعله وصيّة لم تلزم فيه. وإن أوصى به في ماله وميّزه بعده لزمت فيه عند الحول أو وقت الوارث بالحمل، وعليه أن يتمّ النقص من الثلث، ولا زكاة إن نفد. الوضّاح: من أوصى في ماله بحَجّة فقال: هذه الدراهم بعينها حجّة لم تلزم فيها وإن كانت أكثر ممّا أوصى به، أو له ديْن لزمت في ذلك إلى أن يحجّ عنه.

وإن فرّط الوصيّ في إنفاذها حتّى نقصت في الزكاة وقد وجد من يخرج بها، فإن كان في الثلث فضل زيد منه فيها مثل ما نقص، وإن نفد غُرم الوصيّ.

ومن أوصى لأولاده بعشرة آلاف صداق أمّهم أو ديْن عليه فلا يزكّونها إلى تمام الحول من الإيصاء بها ثمّ هي على كلٍّ في منابه.

ومن أوصى بثمرة قطعة من ماله للفقراء وقد أدركت زكّاها من ماله، ولا زكاة فيها إن لم تُدرك. وقيل: إن كانت الحَجّة من الثلث واستفرغته الوصايا لم تلزم فيها. وإن قال كلٌّ من الورثة: أنا أحجّ بها أُعطيت أوثقهم، وإن بقيت بيد من أخذها سنين لزمته عليها.

فصل

ابن علي: من مات بعمان وله فيه مال ووارثه بالبصرة فلا تؤخذ منه حتّى يُسأل عنه أعليه ديْن أم لا؛ وتؤخذ بلا سؤال عند الأزهر. وقال أبو زيّاد: إن مات قبل