الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦شهره تُركت حتّى يُسأل عنه وارثه، وإن مات بعد دخوله أُخذت منه. وعند ابن تميم: من مات وترك مالا قبل وقته فبقي حتّى حلّ وبيع من تركته شيء ثمّ جاء وقته حُمل ما بيع على ما ترك فتؤخذ منهما.
ومَن أدّى زكاته خمسة دراهم أُخذت من المال كلّه، وإن بيع له شيء من ماله حُمل ثمنه على الذي يزكّيه حتّى تنقطع منه؛ وقال خميس: ينظر في هذا. أبو علي: من مات قبل وقته فإن قسم المال تلزمه فيه حتّى يحول الحول على كلّ من ورثته، وتبلغ في منابه ويحمله على ما عنده إن كان له قبل، وإن لم يقسم حتّى جاء وقت الميّت أُخرجت منه. وإن كان ما تركه طعاما لتجر أخرج الوارث منه مؤونته لسنة، وللتاجر نفقته وعياله إلى ثمرة أخرى إن مات ربّ المال قبل الحول، فإن لم تجب في مال الميّت لم تلزم فيه ولو بقي سنين لم يقسم إلاّ إن وصل النصاب لكلّ وارث منه، أو كان يؤدّيها من الورق فيُحمل في وقته مذ لزمته عن كلّ.
وقيل: من مات قبل وقته وترك مالا تجري فيه فلا يزكّى عند من صار إليه حتّى يحول الحول عنده، وقيل: إن بقي مجتمعا حتّى جاء وقته فإنّه يزكّى واختاره بعض.
أبو عبد الله: من مات وله زرع لم يحصد وجبت فيه إن بلغ النصاب إلاّ إن قسم شجرا، وإن مات بعد حصده وقد وجبت فيه فليس لوارثه إلاّ تسعة أعشاره، وإن مات قبله أو قبل دوسه فأوصى بديْن عليه أن يقضى من زراعته فداسه وارثه فبلغ النصاب لزمت فيه.
وكلّ مال لا وارث له فلا زكاة فيه؛ قلت: ولعلّه من حيث أنَّه يرثه بيت المال.
ومن مات وترك مالا وولدا مملوكا فلا زكاة ــ قيل ــ فيه حتّى يعتق أو يشرى به [338] ويصير إليه، ولا يزكّيه على ما مضى إلاّ إن كان الميّت يؤدّي عنه ثمّ بقي بعده مجتمعا حتّى جاء وقته فتلزم فيه إن كان له وارث حرّ.
واختُلف فيمن مات بعد وجوبها في ماله فعندنا إذا صحّ أنَّها لم تؤدَّ (78) منه أخرجت على القول بأنَّها شريكه فيه ولو لم يوص بها، وعلى القول أنَّها مضمونة في الذمّة أنَّه إن أوصى بها فقيل: هي من رأس المال، وقيل: من الثلث. وكذا إن لم يوص