الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨الباب السادس عشر
فيمن ميّز زكاته أو بعضها ثمّ استفاد أو لم يجد من يأخذها منه
فقيل: من أخرج زكاة ماله فبقي عشرة دراهم ثمّ استفاد آخر، وأنفق جزءا من ماله قال أبو عبد الله: يحسبه وما استفاد، ثمّ يزكّيه إن بقي عنده شيء منها، وقيل: ولو زكّى ورقه وبقي عليه درهم منها ثمّ أخذ من غلّته أربعين أو تسعة وثلاثين فأنفقها لزمته فيها. أبو سعيد: هذا إن بقي عليه شيء منها لم يؤدّه. سليمان: إن (80) أدّاها ثمّ انقطعت عنه سنين وبقي بيده عشرة أو أقلّ ممّا كان يؤدّيها منه ثمّ استفاد مالا فعليه أداؤها في شهر يؤدّي فيه قبل.
وعند أبي زيّاد: إذا دار شهره وانقضى وليس عنده من عين ما تجب فيه زال وقته الأوّل، ومتى ملكه ودار عليه الحول زكّاه وكان الأخير وقته. وقيل: إن ذهب ما يؤدّي عنه قبل وقته فبقي عنده أقلّ من أربعين ثمّ استفاد مالا كان وقته وقت المفاد إلاّ إن بقيت أربعون لأنَّها الأصل، وقيل: ولو درهم، وقيل: شعيرة فوقته الأوّل.
ابن محرز: من حلّت زكاته في رمضان فحسب فإذا عليه عشرون، فأعطى عشرة حتّى جاء فحاسبه المصدّق وأخذ منه العشرة فأرجو أن لا يلزمه غيرها، ويزكّي السنة الثانية، وإن لم يحاسبه وأعطى بعضها فقط حسب زكاة السنين، وقيل: يزكّي ما لزمه في الأولى عن أصل ماله وعن ربحه إلى أن دارت الثانية لأنَّها ما بقي درهم منها لم يؤدّ تلحقه فيما استفاد ولو من غير ذلك المال، وإنّما الخلف إذا ميّزها ولم يدفعها، فقيل: لا ينفعه تمييزها ما لم تصل أهلها، وقيل: إذا ميّزها فهي زكاة ولا تلزمه في الفائدة، ويزكّيها إذا لم تميّز.