الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨ابن محرز: من اشترى شيئا في شعبان وشرط (92) على بائعه أن يأخذ منه الثمن في رمضان وهو وقتها لزمته، ولا يُطرح عنه الديْن لأنَّه وجب وقتها، (93) ولو اشترى مالا فيه كرمضان لزمته في ماله قبل الوفاء منه، وقيل: إن طرح له المصدّق قدر الديْن الذي يحلّ عليه في شوال فلا يأثم فيه.
وقيل: من عنده ورق تجب فيه وعليه ديْن فقيل: لزمته فيما فضل عنده عن ديْنه، وقيل: إن أراد قضاءه في سنته فلا عليه إلاّ في الباقي بعده، وقيل: لزمه أن يخرجها من جميع ماله، ولا يرفع منه للديْن شيء إلاّ إن أراده فيها أيضا فيرفع له ما أراده. قال خميس: ولعلّ هذا هو الأكثر؛ وقيل: تخرج قبل الديْن لأنَّها جزء من المال للفقراء، ولا يدخل الغرماء على حقّهم وإنّما يدخلون في مال الغريم.
فصل
لا يطرح من زكاة الثمار ديْن وتؤخذ قبله منها. ومن عليه ــ قيل ــ ألف درهم وله مثلها (94) وأصل قيمتُه عشرة آلاف لم تلزمه.
أبو سعيد: من له ذهب وفضّة تلزمه فيهما فاشترى مالا يحلّ عليه ثمنه في شوال وأراد أن يزكّي ماله في رمضان فهل يُرفع له من ذلك بقدر ما عليه ويزكّي الباقي؟ قال: لا أعلم ذلك، وإنّما قيل يُرفع له ممّا حلّ عليه وقت زكاته، وما حال عليه الحول ولزمته قبل أن يلزمه أداؤه فواجبة عليه كالديْن وهما حقّان لازمان. قيل له: فإذا حلّ قبل حلولها أله أن يرفع بقدر ما حلّ عليه ولو لم يرد قضاءه في سنته؟ قال: قد قيل ذلك مجملا، وقيل: حتّى يريده؛ قيل له: ما حدّها أهو بعد شهر يزكّي فيه إلى حوله ومتى قضى فيما بين ذلك جاز له أم هو سنته التي يقضي فيها؟ اختار أنَّه إلى تحوّلها إن أراد في وقت زكاته قضاءه فيها ولم يمكنه، فإذا حال وقتها من قابل ولم [343] يؤدّ ديْنه لزمه أن يؤدّيها لما مضى لأنَّه لم يؤدّ في سنته، ويكون له أيضا في الثانية ما له في الأولى، وعليه ما عليه، وقيل: ليس له ذلك ولو أدّاه في سنته، ويؤدّيها بجملتها