التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

كالديْن بها، ولا ينفعه وجوبه عن وجوبها لأنَّها حقّ لله وهو للعباد، وكلّ منهما مسؤول عنه وعليه أداؤه؛ قال: ولعلّه قيل إنّها أولى لأنَّها في جملة المال كالشريك، وهو أولى من الغريم ولو لم يف ماله بديْنه. وعند من يجيز له دفعه (95) إن استفاد فائدة في سنته وأتلفها وحال الحول ولم يقض الديْن لسوء فعله وإضاعة واجب عليه فقد لزمته في جملة ذلك.

ابن محبوب: من عليه عشرة آلاف وله مثلها عينا بيده أو تركها بعمان وخرج منه سنين وكان يريد قضاء ماله فيما عليه، فلمّا رجع إليه طلب منه المصدّق (96) زكاة ماضية فاحتجّ بإرادته قضاء ذلك لم تلزمه.

أبو سعيد: من عليه ليتيم مائتان وعنده مائتان فأراد أن يؤدّيه حقّه متى قدر على من يقبضه له، فإذا نوى قضاءه في السنة أو متى قدر على ذلك بلا غاية لم تلزمه فيها عند من يرفع له ديْنه، فإذا حالت ولم يقض لفقد قابضه لم تلزمه في الثانية أيضا، وفرق بين حقّ البالغ وحقّ اليتيم لأنّ البالغ يقبضه بنفسه أو بوكيله واليتيم الذي لا وصيّ له ولا وكيل ولا محتسب يقبض له معذور فيه، فافترقا بالعذر وعدمه. وكلّ ديْن تعلّق بالذمّة والمال فالملزوم به مرفوع له من زكاته إن كان يريد أداءه ممّا بيده في سنته على ما مرّ غير مرّة.

وقيل: من بيده مال وعليه محيط به إلاّ أربعين درهما فإنّه يخرج منها واحدا لا من أقلّ، وقيل: حتّى يبقى له مائتان كما مرّ.

فصل

إن كان عند مشتركيْن ألف وعلى أحدهما أربع مائة لم تلزمه، ولزمت شريكه في منابه، وقيل: تلزمه في المائة.

أبو الحسن: من هلك وأقرّ بحقوق وترك عينا يحيط بها ما أقرّ به فلم يقضه الوصيّ ولا الوارث فحال الحول، فإن كان له من الأصل ما يفضل عن قضائه إذا