الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠أخرج الزكاة من العين لزمت فيها وإلاّ سقطت عنه، وكذا إن كان في ماله وفاء لديْنه إذا أُخرجت منها، وقال الوصي أو الوارث إنّه يقضيه في سنته، وإن حال حول آخر ولم يقضه أيضا وقال ذلك لم يُصدّق واتُّهم وتؤخذ منها، وكذا مال الحيّ. وإن جعل الوارث المال له والديْن عليه أخرجها منه ولو أحاط بمال الهالك من عين وأصل. ومن اشترى مالا قبل وقت زكاته فما أوفاه في ثمنه من رأس ماله لم تلزمه فيه، وما تأخّر من ثمنه يُطرح عنه في الديْن؛ وكذا إن اشترى أصلا أو خادما للاِنتفاع لا للتجارة يُطرح له ثمنه من زكاته ويقوم عليه ما اشتراه لها يوم تحلّ الزكاة، وما اشتراه بعد حلولها لا يرفع له منها ما يقضي به ثمنه، لأنّ ما أتلفه بعده أتلفه بزكاته الواجبة فيه، فلو أتلفه قبله لم تلزم فيه، فإن أخذ ديْنا قبلها أتلف ماله، فقيل: يُحاسب على ذلك ولو أراد قضاءه في سنته وليس بمال له لو أخذه الحكم فيه أو مات وكان للغرماء، وقيل: تؤخذ منه إلاّ إن أراده فيها، فلو أنفق ماله وإن على عياله بعد حلولها وقبل أدائها لزمته فيه إذ لا يزيلها بعد وجوبها لا أداؤها.
ومن عنده حليّ تجب فيه وعليه قدر قيمته، فقيل: يرفع منه للديْن كالدراهم، وقيل: لا.
أبو عبد الله: من عليه لولده دراهم فعليه أن يحسبها في زكاته إلاّ إن أبرأ منها نفسه قبل حلولها، وإن أبرأها منها بعد وجوبها عليه حُسبت عليه مع زكاته، وبرئ الولد (97) منها.