التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢

ومن لزمته ومعه أمّه وأخته في بيته ينفق عليهما، فقيل له أن يعطي أخته منها وتجعلها في كسوتها وديْنها، ولا ينتفع هو بما يعطيها منها، وقد مرّ ما سمعت في أمّه ولا يعطيها إن لزمه عولها وإلاّ جاز له، ويلزمه إن كانت لا مال لها أو كانت مزمنة أو عجوز.

وقيل: إذا جعل أولاده البلغ من عياله وفي منزله فليس له أن يدفعها إليهم وجاز له إن أبانهم عنهم ولهم.

أبو المؤثر: إن كان لامرأة يتامى فقراء ولزمتها ألها أن تعطيهم منها أم لا؟ قال أبو الحواري: ليس لها إن لزمها عولهم، وقيل: يجوز لها بقدر الوقت الذي لا يلزمها فيه، وتُطعمهم فيه منها، وقيل: لا لأنَّها تعولهم إلاّ إن حكم على غيرها بعولهم، وقيل: يجوز لها ما لم يحكم عليها به.

وقد أجازوا لغير الأب أن يعطي من لزمه عوله منها.

وإن كان على ولد ديْن أو حقّ لامرأته أو نفقة أو كسوة وأراد السفر وسع ــ قيل ــ والديْه أن يعطياه ما يلزمه من ذلك لها من زكاتهما إذ لا يلزمهما ذلك له.

وجاز للأمّ أن تعطيها ولدها البالغ إذ لا يلزمها عوله.

ومن مات وترك صغارا لا مال لهم وأبا لم يجز له أن يعطيهم زكاته لأنَّه وارثهم ويلزمه عولهم وإن كان لهم مال لا يغنيهم، ولو بيع قام بعولهم سنة جاز له أن يعطيها إياهم فيها، ثمّ كذلك ما دام لهم مال، وكذا في الجدّة إن كانت ترث بني بنيها فهي كالجدّ فيهم، وإن حييت أمّهم فلجدّتهم أن تعطيها زكاتهم (98) لأنَّها لا ترثهم، وأمّا الجدّ فيرثهم مع وجود أمّهم إن مات أبوهم، وله أن يعطيهم في أيام لا يلزمه عولهم فيها كما مرّ.

ومن له أخت أو أخ أعمى (99) أعطاه منها وفضّله على غيره إن احتاج. أبو علي: إن كان لرجل أخ وللأخ دراهم يزكّيها فلا أحبّ له أن يعطيه زكاته إن لزمتهما.