التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦

والإمام وكيل الفقراء في قبض حقوقهم، فإذا تلفت من يده أو رسوله زال الضمان عن ربّ المال لأنّ قبض الوكيل وموكله سواء. وإن دفعها إلى جبّار أو فاسق يوصلها لفقراء برئ إن علم أنَّها وصلتهم وإلاّ فهي عليه. وإن أخذها منه الجبّار بلا إذنه فدفعها إليهم بحضرته لم يبرأ كما مرّ.

ومن أمره قوم أن يفرّق عنهم زكاتهم ففرّقها على أغنياء أو عبيد فهل يضمنها لهم أو للفقراء؟ اختير أنَّه إن سلّمها ولم يعلمهم أغنياء أو عبيد فلا بأس عليه لأنَّه أمين، وإن علمهم وظنّه جائزًا خيف عليه الضمان.

ومن وكّل رجلا في ماله فتركها حتّى تلفت بيد وكيله فلا يلزمه ضمان لها، ولا لربّ المال، وإنّما هي عليه. وإن أمره بإخراجها ولا يأمنه عليها وبدفعها إلى معيّن ولا يعرفه المأمور فقير أم لا جاز له ما لم يعلمه غنيا.