التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

فصل

من ألزم ــ قيل ــ الناسَ أن يخرجوا في طلب [32] ما يسعهم جهله، فهو كمن كلفهم الخروج إلى الحج بغير (95) استطاعة، وإنَّما ألزمهم الله علم ما لزمهم علمه من دينه الواجب عليهم أداؤه، ولا يجوز في العقول غير هذا، ولو كان ذلك كذلك لم تجز ولاية أحد ولا وجب له اسم الإيمان حتَّى يعلم أنَّه عَلِم جميع الدين من الأصول الثلاثة، وهو من المحال، والقول به زور، وضلال، بل الإجماع على أنَّ الإقرار بالجملة منفس على المسلم، وموجب له الولاية ما لم يأت منه ناقض لذلك وإنمَّا يلزم طلب العلم فيما لزم التعبُّد به كما مرَّ. وهذا المقام من مزالِّ الأقدام، ومختصرنا لا يفي بمسائله.

٨٣ / ٣٬٥٨٥