الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨الباب الثالث والعشرون
في زكاة المدرك من الثمار
فمن جرم عليه في ماله سلطان جرما فلا زكاة عليه فيما ذهب به منه، وإن فدى ثمرته بدراهم أو قوّم على السلطان جرمه بها لم تلزمه أيضا في ذلك، ولا إن أعطاه دراهم بثمرة ولزمته في باق بعد جرمه.
أبو المؤثر: إن خرص على رجل تمره بدراهم فباعها الرجل أو أدّى إليه ما جرم عليه منها فإن بقي بيده بعض تَمره بعد الخرص لزمته فيه، وعند نبهان يخرجها عن جميعه ولا يُعذر فيما أخذ (109) الجائر، وعند ابنه: لا تلزمه إن تولّى الجائر صرمها وبيعها.
ومن غصب منه نخلا تجب في تمرتها لزمته فيما قدر عليه منها لا فيما مُنع منه. وإن وثب عليها فباعها أو أخذها سقطت عنه، وإن باعها هو وأخذ الجائر ثمنها لزمته ولو باعها وكيله أو كان قد كالها وعرف ما فيها لا إن باعها غيره بلا رأيه فأخذه البائع بأمر الجائر. ومن أخذ تمرته وأجبره على كيلها فقيل: لزمته لأنَّه كالها وسلّمها إليه عند من يراها مضمونة فيلزمه التخلّص منها، وعند من يراها شريكة فقد سلّم حصّة شركائه إليه [346] فيضمنها ولو مجبورا إذ لا تقية في الفعل، ولا تلزمه إن كالها الجائر بلا إذنه اتّفاقا، وإن كالها هو أو مأموره بكيلها لزمته ولو مجبورا، وإن ميّزها فأخذها الجائر فدفعها للفقراء وهو كاره ثمّ رضي برئ منها عند من يرى الشركة.
وإن أخذها فقير بلا رضاه فقيل: لا يبرأ حتّى يسلّمها إلى غيره، وقيل: يبرأ.
ولا زكاة ــ قيل ــ على الرعية فيما أخذه من أموالهم، وعليهم أن يُزكّوا الباقي. ابن الحسن: إن أخذ حبّ الرعية وتمرهم قبل أن يكيلوه فلا غرم عليهم ويزكّون باقيا بأيديهم، وإن غصبه بعدما كالوه لزمتهم إن وجبت في زراعتهم.