الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣١٠ويختلف في أدائها من غير ما يلزم منها بالقيمة من النقد فأجازه قوم ومنعه آخرون إلاّ إن كان القابض إماما أو واليَه لأنَّها لهم، ولهم أن يأخذوها أو غيرها بها، وليس الفقير مثلهم عندهم. وقيل: إن كان العطاء من جنسها إلاّ أنَّه دونها لم يُكن كالعروض في القيمة.
فصل
من أعطى رجلا رطبا أو بسرا وحسبه ممّا عليه فكالعروض، ولا يجزيه ــ قيل ــ حتّى يصير يابسا. وجاز ــ قيل ــ أن يخرص على رجل نخلة ويحسبها عليه من زكاته إذا أدركت.
ومن لزمته في نقد فرأى الإطعام أفضل منه فاشترى طعاما ففرّقه جاز له؛ وكَره خميس بيع زكاة الطعام بدراهم إلاّ إن كان بمحلّ لا يجد فيه فقيرا فله أن يُحملها دراهم.
ابن بركة: أجمعوا على جواز إخراج البدل عن واجب منها، واختلفوا في دفع القيمة عنه. أبو سعيد: من لزمته في بُرّ فأدّى عنه أدْوَن منه لو يجزه، ولزمه أن يُخرجها ممّا وجبت فيه أو أفضل منه، وقيل: له ذلك وعليه أن يتمّ النقص من القيمة إذ صار كالعروض عند من يجيز أخذها بها.
ومن لزمته في تجر وبيده دراهم فأعطى عنها حبّا بالسعر لم يجزه، وإنّما رُخّص له أن يشتري بها حبّا يفرّقه كما مرّ، وأمّا أن يحبسها لنفسه ويعطي عنها حبّا قال: فلا نعلم ذلك إلاّ إن كانت تجارته حبّا فإنّه يعطي من كلّ أربعين صاعا واحدا.
ولزم الغرم من وجبت عليه في تمر فباعه وفرّق ثمنه إذ لا تُباع حتّى تُقبض إلاّ زكاة الورق فقد جاز شراء الطعام به فيفرّق كما مرّ.