التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣١١

وإن ورثت امرأة حليّا ولم تعرف وزنه وأُخبرت أنّ فيه كذا وكذا فلها أن تزكّيه. قال الأزهر: بالاِحتياط ولا يلزمها كسره. وإن دفعت إلى فقير ثوبا عن زكاتها أخبرته أنَّه بكذا وكذا درهما فيُخيَّر في أخذه به وفي أخذ الدراهم.

وله أن يعطي عن زكاة [347] النقد حبّا إن كان أوفر كما مرّ ولو من عنده، وقيل: لا ولو من عند غيره وكان أوفر. وجاز ــ قيل ــ من عند غيره.

وكذا في الحيوان إن لزمته فيها فله أن يعطي نقدا أو عروضا عن قيمة ما لزمه منها فريضة كانت أو شنقة فالفريضة ما يؤخذ من نَعَم من جنس ما وجب فيه، والشنقة ما يؤخذ من غنم عن إبل أو بقر، ومن لزمه ذلك وأراد أن يعطي من غيره عن قيمته أجزاه بالنظر ممّن صحّ نظره بالأوفر من سعر البلد إن اختلفت أسعاره، وجاز بأوسط منها. ونظر الواحد يكفي إن كان من أهله ووافق العدل ولو امرأة.

ومن أمره فقير أن يعطي عنه من زكاته ما يطالب به من خراج قبل أن يقبضها ففي الجواز له قولان، وكذا من يفرّق دراهم الوصية للفقراء.

ومن عزل زكاته لأرحامه في غير بلده وبعثها إليهم وعرّفهم بها أو أرسلوا إليه أن يشتري لهم بها شيئا أو يدفعها عنهم فيما عليهم فالخلاف؛ ورجى خميس أن يجزيه على القول بإجازة الوكالة والأمر في هذا ونحوه وقد مرّ كثير من مسائل هذه الأبواب.