التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

ومن عنده نقد تجب فيه في رمضان ثمّ أنفقه أو بعضه حتّى انتقص عن (111) النصاب ثمّ استفاد قبل أن يحول رمضان ما يتمّ به النصاب فما لم يحل عليه حول بعدما تجب في ملكه لم تلزمه ولو ملك في بعضه ما تجب فيه.

ومن لزمته في تمر فأطنى من ماله من سنته شيئا ولم يزكّه وأذهب نقده مع زكاته ثمّ كان يستفيد لم تلزمه في الفائدة إذا لم يزكّي قبل زكاة التمرة، ولا يوجب تركها قبلها الزكاة في الفائدة مع الأوّلة الواجبة عليه، وإن كانت له فائدة في كلّ سنة وينفقها باحتياجه ولا يفضل بيده ما يعطي واجبا عليه حتّى مضت له سِنون فقيل: إنّ فائدة كلّ سنة محمولة على مالها ما لم يزكّ إن لزمته كلّ سنة ولم يزكّ، فإذا حالت زال عنه حكمها (112) وصارت ديْنا عليه، [348] فإذا حالت ولا مال له يزكّيه لم تلزمه في الفائدة، وزال عنه حكم الزكاة ولو لزمته فيما مضى.

ومن له مال يزكّيه في معلوم فميّز زكاته واستفاد فائدة لزمته ما لم تصل أهلها كما مرّ، وقيل: إن ميّزها وقصد إخراجها لم تلزمه فيها، وقيل: إنّما هذا في أيام العدل إذ لا خيار لربّ المال فيها، ولا ينفعه تمييزها في غير أيامه. وإن فرّقها وبقي منها يسير فباع شيئا فإن ميّز الباقي كان القول فيه ما مرّ في أيام العدل وغيره، وإلاّ زكّى الفائدة عند بعض. وإن ميّزها أو لم يميّز وفرّق منها (113) أو لم يفرّق ثمّ باع شيئا إلى أجل أو غيره وطلبه مشتريه أن ينتظره بثمنه إلى غير معيّن فقيل: هو فائدة ويزكّيه، وقيل: لا إلى أجله، فإذا حلّ وقبضه زكّاه لما مضى، وقيل: لا تلزمه ولو طالت مدّته حتّى يقبضه ويجيء وقت زكاته؛ وإن كان حالا وقدر على أخذه فتركه زكّاه، ومالم يذكر آجلا ولا عاجلا فهو عاجل فيها.

أبو سعيد: إن لزمته في ورق ثمّ اقترض قرضا أو باع شيئا إلى أجل قبل أن يزكّيه لزمته في القرض لأنّ الفائدة هي كلّ مال حدث له بوجه ما وعليه زكاته وقضاؤه، وقيل: لا تلزمه إذا أراده في سنته، وقيل: مطلقا لأنّ القرض لم يحصل بيده إلاّ وعليه حقّ مثله يلزمه أداؤه فاستهلك وما باعه إلى أجل؛ فإن كان ممّا تلزمه فيه