الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣١٥ومن زكّى ماله وبقي من زكاته عشرة دراهم ثمّ استفاد مالا وأنفق منه جزءا حسبه وفائدته عند أبي عبد الله، ثمّ يزكّي. وإن أخرجها وبقي عليه بعضها ثمّ أخذ من غلّته أربعين (117) أو إلاّ واحدا فأنفقها (118) لزمته فيها. أبو سعيد: هذا إن بقي ولم يؤدِّه.
ومن يؤدّيها عن نقد ثمّ انقطعت منه سنين وبقي بيده بعضه ثمّ استفاد مالا صار بيده لزمه أداؤها في وقت يوجب فيه قبل. وإن انقضى وليس عنده النصاب زال وقته ولم تلزمه، (119) فإذا اجتمع عنده وحال عليه حول فوقته رأس الحول من يوم ملَكه. وقيل: لو ذهب ما كان يؤدّي منه قبل ما كان يؤدّي (120) فيه حتّى بقي أقلّ من أربعين ثمّ استفاد كان وقته وقت فائدته، وقيل: ولو درهم، وقيل: ولو شعيرة أو أقلّ كما مرّ يكون (121) وقته الأوّل.
ابن محرز: من لزمه عشرون فأعطى المصدّق منها عشرة بعد أن حاسبه في وقته وبقيت أخرى حتّى دار وقته فيرجو أن لا تلزمه إلاّ الباقية فيه ثمّ يزكّي الكلّ عنده أيضا إن حاسبه وإلاّ وأعطى بعضا وبقي [349] بعض حسب زكاة السنتين، وقيل: يزكّي ما لزمه في الأولى عن أصل ماله وعن ربحه إلى أن تحُول الثانية لأنَّه إذا لم يؤدّها كلّها لحقته في الفائدة على الباقي ولو استفاده من غير المال.
ومن كان حيث لا فقير فيه ولا عادل وحضر وقته عزلها حتّى يجده، فإذا استفاد بعد عزلها لم تلزمه في المفاد، وضمنها كما مرّ إن تلفت قبل الوصول ولا تلزمه فيه قبل أن تتلف.
أبو سعيد: من نقصت زكاته في معتاده لها ثمّ ذهب ماله مع الباقية فيه ثمّ استفاد أقلّ من النصاب إلاّ إن حملت عليه لم تلزمه عند معتاده، لأنّ ذلك عليه لا له، قيل له: فإن قامت المميّزة حتّى تلف المال ثمّ أتته فائدة فإن حملت عليها لزمت فيهما وإلاّ لم يتمّ النصاب فهل تلزمه فيها إذا حال معتاده وتكون كباق ممّا تجب فيه قبل؟. قال: إن كانت من المال كانت منه ما لم يدفعها لأنَّها مضمونة عليه، وهذا مال له، (122) وتجب فيه إذا استفاد قبل انقضاء وقته كما مرّ.