التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

الباب الثالث والثلاثون

في الثمار إذا أخرجت منها الزكاة ثمّ حال عليها الحول وفي خرصها

أو من (146) لزمت في زراعته وتمرته وأخرجها منها عند الحصاد فلا تلزمه فيها إذا حال إلاّ أن يبيع ذلك بالدراهم فيزكّيها مع ثمنه عند وقته.

أبو الحواري: لا زكاة في الحبوب غير زكاتها عند حصادها، وإن كانت من سلْف أو ديْن أو شراء لتجر زكّاه كلّ سنة.

محبوب: من أطنى ماله أو داس زراعته فزكّى ذلك ثمّ باعه بالنقد وحلّت زكاته فليس عليه فيما أخرج صدقته شيء إلى الحول، والأكثر على أنّ هذا يُحمل على الورق إذا جاء وقته وهو الأصحّ لأنَّه من الفائدة الواجبة هي فيها.

أبو سعيد: إذا ثبت الخرص باجتهاد النظر من الإمام لتوفير الزكاة فلا تلزم أهل الأموال فيما اجتاح منها اتّفاقا، وهم مؤتمَنون فيما أصابوا منها، وفي جواز تحليف المتّهم فيها قولان كما مرّ.

واختُلف في زرع يباع في أكمامه وتمر بعد بدو صلاحه، فقيل: زكاته على البائع إلاّ إن اشترطها، وقيل: البيع فاسد، وقيل: المصدّق بالخيار في أخذها من ربّ المال ممّا باع به أو من المشتري، ويرجع بها على البائع وقد مرّ ذلك.

وقيل: الخرص بدعة ولا نعلم أحدا قال به ولا عمل، ولا يصحّ عندنا بثبوته في الحكم، وكلّ ما لم يثبت فيه فلا يُلتفت إلى جواز القول به إلاّ إن رآه الإمام أوفر، وإلاّ لم يكن له عليهم معنى.