التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

الباب السابع والثلاثون

في زكاة الديْن والسلْف والمضاربة والصداق

فالديْن الحال إن كان على مِلِّيًّ، وفيٍّ وقدِر ربّه على أخذه لزمته وإن لم يقبضه.

أبو سعيد: تلزم في سائر الديون إن كانت على موسر، وقيل: إن كان وفيّا وإلاّ فالموسر إذا رفع عليه ربّ الحقّ أدركه إن حاكمه وإلاّ لم يقدر على أخذه، فقيل: تلزم فيه ربّه، وقيل: لا لأنَّه لا يقدر عليه إلاّ بوضع عنه، والمختار أنَّه إن كان لا يلحقه ضرّ في رفعانه في أخذه تلزمه فيه، وفي المويس منه ما مرّ فعلى القول بأنَّها شريك تلزمه فيه لكلّ ماض، فمتى وجده وجده بها وإن لم يتعبّد بأدائها لفقده عنه فمتى قدر عليه أخرج منه حصَّة (155) الزكاة كما لو كان له مال شورك فيه، وغاب عنه وعلى القول بأنَّها في الذمّة أنَّه متى عجز عن أدائها زالت عنه المخاطبة بها لما مضى، فإذا وجده كان كالمفاد وقد انقضى التعبّد بها فيه إلاّ إن كان له غيره فيحمله عليه.

واختُلف في الآجل غير السلف فقيل: لا يُزكّى حتّى يُقبض، وقيل: يُزكّى من رأس المال الذي باعه به، وقيل: إذا حلّ وجبت فيه لما مضى، وقيل: لا حتّى يقدر على أخذه، ويؤدّي ــ قيل ــ عن السلف من رأس المال ما لم يحلّ ويقبض، وقيل: حتّى يقبض فيؤدّي منه، وقيل: إذا حلّ وجبت فيه لما مضى.

فصل

إن بانت امرأة من زوجها فاصطلحا على أربع مائة درهم لها عليه من قبل صداقها فطلبته منه فاعتذر بالعسر إلاّ أنَّها إذا رفعت عليه استوفته وتركته إلى ميسرة ولها حلي تزكّيه، فقيل: لزمتها فيه معه، وقيل: لا لأنَّها ما لم تقدر على أخذه