التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤

فمعذورة، والزوج إن لم يسلّمه إليها إلاّ بالرفعان فليس بمنصف لها ولا هي قادرة على أخذه منه.

هاشم ومسبح: من بيده مضاربة لرجل دراهم فاشترى بها أربعين شاة لربح فبقيت بيده إلى الحول فإنّها تقوم وتؤدّى من الدراهم إن بلغت قيمتها النصاب وإلاّ فلا شيء فيها، وعند أبي عبد الله: تؤدّى عنها شاة، وإن كانت أقلّ من أربعين قوِّمت وحمل ثمنها عليها، فإن بلغ الكلّ زُكِّي وإلاّ فلا.

أبو المؤثر: من له ديْن على قوم ولم يؤدّوه له ولا طلبه هو منهم، فإن قدر على أخذه إذا طلبه لزمته فيه وإلاّ أو أفلسوا لم تلزمه.

ومن ذهب له مال ثمّ رجع إليه أو كان حيث لا يعلمه فلم يؤدّ عمّا بيده لذهاب ذلك ثمّ علمه زكّاه لما مضى، وكذا ما أشبهه وهو المختار وعليه الأكثر، وقيل: لا يزكّيه إلاّ لسنة كما مرّ.

ومن حضر وقته وله حبّ في غير بلده يباع له فإن كان من تجر لزمته فيه متى وصل إليه إن خاف عليه إذ لا تلزمه فيه إذا صار في خطر من قبله.

ومن له حقّ على رجل فأنكره فيه وقال له إن حلفت عليه دفعته إليك [360] فإنّه يزكّي عنه إن أبى لأنَّه أمكنه منه بيمين، وقيل: لا حتّى يقبضه، وإن لم يخرج هذا من مواطن الأمن عليه إلاّ بعد حلول الزكاة فإنّه يزكّيه، وإن كان من ثمار أصوله أو أجرته (156) لم تلزمه فيها إن باعها بعد أن زكّاها، وإن بيعت هذه الأشياء قبل حلول الزكاة وصار ثمنها نقدا لزمته متى وصلت من محلّ الخطر. وكذا إن بيعت بعده ولو بقي عليه درهم منها لزمته ولو كان من ثمرته.

أبو عبد الله: من عنده خمس مائة يزكّيها واشترى بها متاعا وباعه بألف إلى عشر تحلّ له كلّ سنة مائة منه، فإذا جاء وقته وحلّت له مائة زكّاها ثمَّ كذلك حتّى يستوفي الخمس مائة فإذا حال الحول وأخذ مائة من الربح وقد أتلف الخمس مائة لم تلزمه في المائة إلى الحول على مائة بيده، وإن كان لا يزكِّي الخمس مائة (157) قبل، لم تلزمه في المائة التي يأخذها حتّى يحول على مائتين منها حول بعد قبضها أو حلولها له