الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥وقد مرّ ذلك، وقيل: يقوم عليه المتاع بما اشتراه إذا جاء وقته ثمّ يزكّي قيمته، فإذا حال أيضا قُوِّم عليه أيضا ثمّ يُطرح منه ما أخذ في الماضي.
وإن تلف بعض المال طُرحت عنه زكاته، وإن كانت بيده حُملت عليه ثمّ أُخذت ممّا بقي هكذا كلّ سنة حتّى يحلّ الحقّ.
فصل
كلّ من ليس له إلاّ آجل أو صداق أو أرش أو دية فلا يزكّيه حتّى يحلّ ثمّ يحول عليه حول. وإن كان لامرأة آجل على مفقود فإذا اعتدّت منه وحُكم بموته وقسِّم ماله (158) فإذا حال عليها حول من ذلك الوقت وجبت فيه.
أبو سعيد: من يزكّي ماله فيضارب رجلا بمال فيجيء وقته فإن علم سلامته بيده لزمه أن يزكّي عنه على ما هو عليه في يومه من زيادة أو نقص، ولا تلزم الرجل في ربحه إن وجبت فيه إلى الحول، ويحمل ربّ المال ربحه على رأس ماله إذا جاء وقته.
أبو علي: إن كانت امرأة تزكّي مالها في معلوم فتزوّجت بعاجل وآجل وقدرت على أخذ العاجل فهل تحمله على ما بيدها؟ قال: قد علمت أنَّها لا تحاسب على عاجله قبل أن تقبضه.
وقال في رجل جرح آخر وثبت عليه ببيان أو إقرار فرض الأرش فلم يطلبه مستحقّه حتّى حال الحول فإذا فرض دراهم لزمت فيها وإلاّ فلا زكاة في العروض حتّى تُباع بها على ما (159) مرّ غير مرّة، ولا إن أفلس الجارح حتّى يقبضه ربّه.
ومن يتّجر في قرية فأسلف رجلاً (160) من أخرى ببر إلى أجل ووكّل فيها رجلا فتقاضاه ثمّ باع الحبّ في وقت زكاته فإنّها تُعطى عن الحبّ في التي أسلف فيها إلاّ إن حال عليه الحول في أخرى فيزكّيه فيها.
ومن يطلب رجلا بألف درهم فقال له الرجل: أطْنِ مِن تمري بحقّك فأخذ منه بألف وطلبه المصدّق بزكاة الألف فقال له: إنّ التمر يسوى خمس مائة، وإنّما