التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

اعترضت منه لأنّي أطلبه وخذ صدقتك تمرا، فإنّه مخيّر بين أخذه وأخذ الثمن، وذلك إذا قدر على أخذ ماله.

فصل

من تزوّج امرأة على أربع مائة حالَّة فلم يدفعها إليها حتّى حال الحول فإن كان موسرا زكّت مائتين وانتظرت بالباقي حتّى يدخل بها فتؤدّي على ما مضى، وقيل: لا وقد مرّ ذلك؛ وإن سلّم إليها الكلّ وبقي بيدها إلى الحول من حين تزوّجها إن كان مِليا أو منذ سلّمها إليها، وكان مفلسا لزمتها في الكلّ. وإن طلّقها من قبل أن يدخل بها ردّت عليه مائتين، وحطّ عنها منها ما أدّت عنها لأنَّها كانت لها يومئذ، ولم يستحقّها هو إلاّ بعد أن طلّقها، وقيل: تؤدّي عن النصف، فإذا دخل بها أدّت عن الكلّ لما مضى؛ وإن طلّقها قبله كانت في المائتين عليها.

ومن له مال يزكّيه وله ديْن آجل فقيل: لا تؤخذ منه حتّى يحلّ، وقيل: تلزمه عمّا بيده وعن ديْنه، وقيل: من رأس ماله، ومن رأس مال ديْنه. وقيل: إذا جاء وقت ورقه قبل حلول ديْنه زكّى ورقه فيه وديْنه عند حلوله. [361] ولا زكاة في سلم إلاّ من رأس المال حتّى يقبض ولو حلّ، وقيل: إذا حلّ وأمكن قبضه لزمت فيه والمختار الأوّل.

فصل

أبو سعيد: من دفع إلى رجل ألفا وقال له: اِتّجر فيها ولك كلّ الربح ولا يلزمك ضمان، فقيل: لزمه وبطل الشرط، فإذا لزمه طُرح عنه الديْن الحال عليه ثمّ يزكّي الباقي، وقيل: لزمته (161) ويؤدّي كيف شاء، وقيل: إن شاء أن يؤدّي شيئا في سنته أُلقي عنه وإلاّ أدّاها من جملة ماله.