التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧

وإن كان لتاجر سلف في ثمار وحلّ أجله قبل زكاته ولم يقبضه حتّى حلّت فإن قدر على أخذه زكّى عن رأس ماله ما لم يقبضه.

أبو سعيد: لا يسقط المدين ما لزمه في الثمار من الزكاة لأنَّها فيها من رأس المال والديْن في الذمّة، وقيل: إن كان من جنسها فحلّ عليه قبل وجوبها استهلكت، وإن كان منه لم يحطّ عنه زكاتها. وقيل: إن كان لنفقته وعياله أو لقضاء واجب عليه رُفع له منها لا إن كان لغير ذلك ولو كانت من جنس ما عليه، وفيما بقي بعده الزكاة إذا وجبت في جملة التمرة، وكان الباقي من غير التكاسير. وقيل: إذا وجب رفعها من الثمرة (162) لم تكن في الباقي منها إلاّ إن وجبت فيه، والأكثر على أنّ زكاتها تؤدَّى قبل الديون كما مرّ.

ولا تُطرح الديون من الثمار والمواشي إن كانت سائمة ووجبت فيها، وعلى ربّها ديْن فلا يُطرح له منه قدرها قبل الزكاة. وكذا من أصاب من زراعته ما تجب فيها وطلب أن يطرح عنه لديْنه لم يجده ولزمته قبله إلاّ إن كان بيده ماشية التجارة، فيُطرح له منها ويزكّي الباقي إن وجبت فيه.

جابر عن ابن عبّاس: من يستقرض فينفق على أهله وعلى ثمرته أدّى القرض، ثمّ يزكّي الباقي، وكذا قال ابن عمر: يقضي ما استقرضه على الثمرة منها ثمّ يزكّي باقيها إن وجبت فيه.

أبو الحواري: من يؤدّيها في المحرَّم وأخّرها إلى ربيع الأوّل فإذا حال عليه الحول رجع إلى المحرّم ثمّ إلى ربيع الأوّل أيضا فهذا وقته المحرّم.