التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢

الباب الأربعون

في المال إذا وجبت فيه الزكاة

فقيل: من له مال يزكّيه في معلوم ثمّ استهلكه في سنته فبقي منه درهم ثمّ استفاد مالا قبل وقته بيوم أو بأيام لزمته فيه، وإن استفاده بعده فوقته من حين الاستفادة ولا حدّ في الباقي، (170) وقيل: إذا بقي شيء من الأوّل حُمل على مفاده في سنته، وكذا في المواشي والبيان، وأقلّ الباقي فيها واحدة.

وإن لم يبق شيء انتقض وقته ولا تلزمه في [363] المفاد حتّى يحول الحول فيكون وقته يوم ملكه.

ومن انقطعت عنه سنين وبقي بيده من ماله عشرة دراهم أو أقلّ ثمّ استفاد مالا فعليه أن يزكّي في الذي يزكّي فيه قبْلُ عند سليمان؛ وقال أبو زيّاد: إذا حال شهره وانقضى وليس عنده إلاّ عشرة فإذا اجتمع عليها تسعون ومائة فلا يزكّيها حتّى يحول عليه الحول من يوم اجتمعت. وقيل: إذا مضى وقته وليس بيده ما تجب فيه انقطع، وقيل: إذا دخل شهره وبيده ما تجب فيه لزمه أن يزكّيه ولو لم يبق بيده من الأوّل شيء إن عُرف له شهر أو يوم يزكّي فيه، فإذا استفاد ما تلزمه فيه قبل دخوله ولو بساعة لزمته إذا دخل على القول به، ولم يعجب خميسا أن تلزمه حتّى يحول عليه مذ ملك (171) النصابَ إن انقطعت من الأوّل. وإن استفاده في أوّل دخول ما ذكر لحِقَه الخلاف، وإن استفاد آخِر يومه الذي يزكّي فيه فكالقول في آخِر شهره.

وإن زكّى ورقه في معتاده ثمّ تلف فيه أو بعده في سنته ثمّ استفاد النصاب ثمّ تلف فلم يزل كذلك حتّى حال شهره، وليس بيده شيء ثمّ استفاده (172) أيضا آخر شهره أو يومه، فإن ذهب ماله كلّه انقطع وقته قال خميس: وأحسب أنَّه ــ قيل ــ إذا استفاد قبل وقته النصاب فهو وقته ما لم ينقض، وعليه فيما لم ينقض معتاده فهو وقته سواء أوّله أو آخره.