الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤الباب الحادي والأربعون
في زكاة العينيْن وحملهما والحليِّ
أبو سعيد: لزم في عشرين مثقالا ذهبا نصف مثقال، وفي مائتيْ درهم من فضّة خمسة. ولا عبرة بنقصان قيمة العشرين على المائتيْن أو زيادتها وإن كان أقلَّ من عشرين يسوى مائتين لم تلزم إلاَّ إن حمل عليه شيء من فضَّة، وكذا أقلُّ من المائتين إن كان يسوى عشرين أو أكثر لم تلزمه إلاّ إن كان عنده ذهب يحمل عليه. ومن بيده عشرة مثاقيل تسوى مائة أو إلاّ درهما وعنده مائة لزمته بالحمل.
ومن عنده مزيّفة زكّى منها. وكره خميس إعطاء صرف ذلك عن النقية إلاّ إن صارف المصدّق بها إذا صارت إليه، وأن يعطي عن كلّ نوع إلاّ مثله، ولا يُعطى ذهب (174) عن فضّة كعكسه، ويعطي عن كلّ نوع منه إلاّ إن صار للمصدّق وصارفه عليه أو تحاملا بالصرف لتمام الزكاة، ويعطيها ممّا حسب عليه من الصرف.
ولا زكاة في زائد عن نصاب الذهب حتّى تتمّ أربعة مثاقيل فيلزم فيها عُشر مثقال، وذلك في الذهب المكسّر والحليّ والدينار، وكذا في الدراهم والمكسّرة والحليّ من كلّ مائتيْن خمسة كما مرّ؛ ولا تلزم في زائد عن المائتيْن حتّى تتمّ أربعون فيلزم فيها كما مرّ درهم وهو ثلثا مثقال. ولا تلزم في مائتيْن إن نقص وزنها ولو تمّ عددها.
أبو سعيد: تجب في العينيْن بحصول الملك في وقت ملكهما أو أحدهما إلى أن يحول الحول وهو قول ابن عبّاس. وقيل: لا يلزم أداؤها عنهما حتّى يحول من يوم ملكهما وهو قول ابن عمر، وبه أخذ الناس. واستحبّ الفقهاء لها شهرا معلوما [364] ولا يُجاوَز.
وصاحب الورق مصدَّق فيه ولا يلزمه وزنه بين يدي المصدّق، ولا كسر حليّه (175) وله تحليفه إن اتّهمه، ولا بأس عليه إن تركه، ويخيَّر في أخذها من حليّ ومن ذهب وفضّة على قدر كلٍّ، وفي أخذ الثمن كما يباع إلاّ إن شاء ربّ المال أن